انتشار الأساطير : فك رموز الحضارات في الأسطورة والفن والعمارة


تأليف :

مؤلف ثاني :

المترجم :

الناشر : دبي : قنديل للطباعة والنشر

سنة النشر : 2018

عدد الصفحات : 315

ردمك ISBN 9789948394327

الرابط الإلكتروني : رابط الكتاب

الوسوم - تاريخ - فنون

تقييم الكتاب

شارك مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


لم يأل الإنسان جهداً في محاولة تفسير كل شيء يحدث حوله في الطبيعة، واضعاً كل ما يعترضه من ظواهر في ميزان عقله، ففسر كثيراً منها مستخدماً وسائل البحث العلمي والمعرفة، ووقف عاجزاً عند كثير، ذلك العجز أوحى إليه أن يبتدع الأساطير والرموز ناسباً إليها كل ما توقف عقله عن فهمه وقصر جنانه عن احتوائه.
يبرز الكتاب الحاجة الماسة للتعمق في فهم الرمزية القديمة باعتبارها جزءاً من ماضي البشرية وحاضرها.. بل هي في جوهر ذواتنا، وتمثل جزءاً لا يتجزأ من عملية تشكيل الوعي الجماعي للشعوب وترسيخها على مر الحضارات، حيث تحمل كل أسطورة أو خرافة، مجسدة في الرسم أو الغناء أو الآثار والصروح القديمة، طبقات مشفرة من الحكم والعلوم والحقائق المتوارثة عبر الأجيال.
ويهدف الكتاب إلى دراسة كيفية انتقال المعلومات بشكل فيروسي منذ آلاف السنين، أي قبل فترة طويلة من ظهور وسائل الاتصال الحديثة والإنترنت، من خلال النبش في ألغاز الماضي انطلاقاً من الأساطير اليونانية والرومانية الكبيرة ونصوص الأديان الرئيسة في العالم، مروراً بالفولكلور والحكايات القديمة والصروح والمعالم المقدسة، وصولاً إلى لوحات الكهوف ورموز «بطاقات التارو» الغامضة، لفهم تأثير ذلك في أنماط التواصل ونقل المعلومات الأكثر تطوراً اليوم.
ويرى مؤلفا الكتاب في خاتمتهما أنه «مهما تعددت القرائن التي تركها لنا أجدادنا، فإننا لم نعثر بعد على القطعة النهائية الثمينة لحل اللغز، والتي ستكمل صورة ماضينا، وذلك ببساطة لأننا لم نكن معهم حتى نراها».
وذلك أمر محبط في نظر المؤلفين، لعجزنا عن العودة بالزمن إلى الوراء لنشهد ولادة الفكر والمعرفة، ونسأل الأقدمين عن سبب كتابتهم للأساطير وروايتهم للحكايات، ولماذا بنوا الأهرام والصروح العريقة، ولماذا حفروا الكتابات الرمزية.
وفي ما يراه المؤلفان مفارقة، يستطيع الإنسان الآن الوصول إلى المريخ وتأسيس مستعمرة بشرية فيه، لكنه يعجز عن فهم رسائل الشعوب البدائية التي أرسلوها عبر أساطيرهم ونقوشهم ورموزهم وصروحهم.. وكيف صاغ الأقدمون أساطيرهم من خلال بحثهم في الطبيعة دون الحاجة لتبرير علمي، بل تركوا لأخيلتهم العنان لصياغة مذهلة لا تزال تدهشنا في عصرنا الحديث.
ويواسي الكاتبان نفسيهما بالقول إننا بقدر ما ننظر إلى تاريخ الكتابات والرموز والفن والهندسة المعمارية للأزمنة الغابرة في محاولة لفهمها، نترك اليوم كماً هائلاً من القرائن على النحو الذي نحن عليه، حيث سيأتي اليوم الذي يتم فيه فحص شعارات «نايك» و«ماكدونالدز» وعلامات «آي بي إم»، وسوف توضع روايات مثل "موبي ديك" جنباً إلى جنب مع «50 ظلاً رمادياً» في المتاحف مستقبلاً، كما ستعرض الشموع إلى جوار «آي فون»، في متحف لوسائلنا القديمة والبدائية من الاتصالات، حيث سيتحدث الناس بعد ألف عام غالباً، بشكل تخاطري ودون كلام، سيتم تفحص نسخ البرامج التي تشغل الناس حالياً مثل «أميركان آيدول»، إلى جانب أفلام نالت الشهرة في عصرنا هذا، إضافة إلى صرعاتنا في المكياج والملابس وطريقة عيشنا، كل تلك الأمور ستكون مثار فضول بشر بعد آلاف السنين، يبحثون ويدققون في الماضي كدأب الإنسان منذ وجوده، في محاولة فك رموز هوية الإنسان، وسر وجوده كنوع.
https://www.albayan.ae/books/from-world-library/2019-01-08-1.3454187



هل قرأت هذا الكتاب أو لديك سؤال عنه؟ أضف تعليقك أو سؤالك

تعليقات الزوار


انتشار الأساطير  : فك رموز الحضارات في الأسطورة والفن والعمارة
التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
23637
المؤلفون
13731
الناشرون
1435
الأخبار
8306

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة