لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي».. أسئلة من تحت جلد الحياة


يقول جان بول سارتر: «إن الأدب ليس شيئا في ذاته، وإنما هو كيان معطل، يتحقق وجوده بفعل القراءة».وهذا ما يدركه المرء بوضوح مع حيوية، ونهم أسئلة حضور جلسة نقاش رواية «لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي» مع مؤلفها الكاتب «سلطان فيصل»، وقد عقدت بتنظيم من «استراحة كتاب للقراءة»، وقد توحدت في لقائها مع عضوات «استراحـــة سيـدات نلتقي لنقرأ» التابعة لمؤسسـة محمد بن راشــــــــد آل مكتـــــوم في نــادي the loung في دبي مول.على ضفاف رواية «لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي» الفائزة بجائزة العويس للإبداع- فئة أفضل إبداع قصصي أو روائي عام 2017، التقت حيرة واستفهام أسئلة الحضور المتنوع بين الجنسين، في جو تفاعلي تشعر مع نهم عافيته، وكأن الحضور تحول إلى جزء من شخوص الرواية، وقد انتقلوا من الحبر الأسود على الورق، وتحولوا فجأة إلى لحم ودم، يتنفسون بقربك، وحولك، ومعك في حيوية هاربة من كل مفاهيم الرصانة المتكلسة، والتقليدية المتخشبة، التي تتميز بها معظم ندوات ولقاءات المثقفين الرسمية، وحركة القراءة ترتفع وتنخفض على ضوء تأويل الحضور لأحداث الرواية، والتي تبدو من حركية تفاعل الحضور مع تفاصيلها الدقيقة، إن مؤلف الرواية أجاد إلى حد بعيد إثارة تساؤل المعرفة، من تناقض شخصياتها، وغموض نهاياتها، وتعدد فصولها ومقاطعها، وتشعب دلالاتها، وهي ترصد «برواية العين» ما تحت جلد حياة الإنسان اليومية المعاصرة، من موت بطئ لقيم الروح الإنسانية، وقد أصابها الفساد الأخلاقي والإداري والتشوه النفسي والمعرفي، مستعينا بمهارة الخلط، واللعب على إيقاع السرد المتنوع في حبكته وذروته، وصولا إلى تساؤل يبدو لي يقول: هل يصحُ تصنيف البشر بين محض أخيار ومحض أشرار؟ هل الخير قيمة مطلقة؟ والشر زلة إنسان لا رجوع عنها؟ وهل نتعاطف بتسامح مع من يمتهن فن المراوغة والغش والكذب لظروف حولت حياته عما يتمناه؟ أم يجب أن نتشفى به، وفق قيم إنسانية خاصة بنا وفق حظوظ ظروفنا؟


نشر في الإتحاد 15784 بتاريخ 2018/09/24


الرابط الإلكتروني : https://www.alittihad.ae/Article/65220/2018/%C2%AB%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A%C2%BB-%D8%A3%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإتحاد 15784

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
19929
المؤلفون
11703
الناشرون
1353
الأخبار
7263

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة