دخول سردي إلى ما لا يستطيع التاريخ نقله


كانت الروائية الإماراتية وداد خليفة، مع روايتها «زمن السيداف» ضيفة «صالون الملتقى»، حيث رحبت بها مؤسسة الصالون أسماء صديق المطوع باعتبارها قد أضافت إلى الأدب الإماراتي والعربي عملاً يستحق أن يكون في كل مكتبة. وناقشت عضوات الملتقى الرواية، فعبرت شيخة الزعابي عن إعجابها قائلة: «زمن السيداف» هو زمن الغوص في الماضي والتربع على خور دبي، وتحكي لنا الكاتبة وداد خليفة عن طفلة، لؤلؤة صغيرة، اسمها موزانة. إنها قصة تحمل أوجاعاً قديمة، يتمثل بذلك الحزن المشاع في عينيها. وبدورها، أشارت عايدة قسيسية إلى أهمية الرواية، مبينة أنها بمثابة وثيقة توضح نظرة الإنجليز وتصرفاتهم مع الشعوب الذين تعرضت أرضهم للاحتلال، لافتة إلى أن الكاتبة استطاعت أن تربط السياسة في ذلك الوقت مع المجتمع وتفاعل أفراده أمام الظروف القاسية والعادات والقيود الاجتماعية التي تكبل العقل وتلغي الفكر.وشكرت شهلاء خلفان أحمد الروائية على هذا العمل وقالت: قراءتي للرواية أعادتني إلى مرحلة الطفولة بما فيها من أشياء كانت موجودة، وأوردت بعض الأمثلة: من أكلات شعبية وعادات اجتماعية وغيرها. وأوضحت أن الكاتبة استطاعت أن توثق لمرحلة تاريخية مهمة في دبي، خاصة في تجارة الغوص والبحث عن اللؤلؤ ومشكلة الكساد الذي حصل في ذلك الزمن مما جعل الناس تسافر إلى الهند وزنجبار وإلى بعض دول الخليج المجاورة.
يذكر أن رواية «زمن السيداف» مؤلفة من جزأين وتقع في 1200 صفحة، وصدرت عن «دار العين للنشر». وجاء على الغلاف الأخير: «إن الرواية تقول ما لا يستطيع التاريخ نقله، حيث تمكن القارئ من الشعور بانكسارات الناس لانهيار اللؤلؤ وتفشي البطالة، جوعهم وأكلهم السيداف في سنوات البطالة، رفضهم لجشع «البانيان»، خفق قلوبهم مع طرقات «الطارش»، التوجع لأنين المرض «سنة الجدري»... كما أنها تعد شاهداً على محاولات بريطانيا لإجهاض كل أشكال التنوير التي بزغت نواتها الأولى من إمارة الشارقة وعزلها للمنطقة ورفضها الانفتاح على العالم».


نشر في الإتحاد 15894 بتاريخ 2019/01/12


الرابط الإلكتروني : https://www.alittihad.ae/article/2316/2019/%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%86%D9%82%D9%84%D9%87

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإتحاد 15894

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
21689
المؤلفون
12815
الناشرون
1377
الأخبار
7819

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة