عليا الشامسي والبوسعيدي .. على منصة «إبداعات عربية»


ضمن فعاليات اليوم الأول من مشاركة الشارقة ضيف شرف معرض تورينو الدولي للكتاب نظم جناح الشارقة في المعرض جلسة حوارية بعنوان «إبداعات عربية» جمعت بين الكاتبين الإماراتيين عمر البوسعيدي مؤلف كتاب «فقط اقرأه»، وعليا الشامسي مبدعة رواية «علاية»، للحديث عن تجربتهما الخاصة، وكيف ساهمت ظروف نشأتهما التي اتسمت بالدمج بين الثقافة العربية والثقافات الأجنبية في التأسيس لأسلوبهما في الكتابة.
وتحدثت الشامسي عن نشأتها مع أب عربي وأم إيطالية، وأوضحت أن والديها حرصا على أن تتعلم اللغتين، وأن تتعرف إلى الثقافتين، فكانت الكتب العربية والإيطالية متوافرة بشكل دائم داخل مكتبة بيتها، ما أثر في طريقة تقديم أفكارها لجمهورها.
وقالت: «أشعر بأنني محظوظة للجمع بين الثقافة العربية العريقة والأصيلة وبين الثقافة الإيطالية الثرية والمتنوعة، إذ ضمت مكتبة المنزل كتباً باللغتين، ولأن والدي كان مصوراً، مارست التصوير منذ طفولتي، وكنت ومازلت أعتبر أن الصورة حكاية زاخرة بالتفاصيل وليست مجرد مشهد جامد، وعندما تزوجت ورزقت بطفلي نشأ عندي شغف بالحكاية المكتوبة لأن مساحتها أكبر من المصورة، وتمنح الكاتب مساحات أوسع ليعبر فيها عن وجدانه وأفكاره، فكانت أولى رواياتي بعنوان (علاية)، وهي مسيرة حياة طفلة نشأت في الجميرة، إذ حاولت من خلالها تتبع مسار تطور دبي وإبراز المتغيرات الكبيرة التي طرأت عليها وعلى حياة الناس فيها». وذكرت الشامسي أنها الآن في مرحلة توقف عن الكتابة تقضيها في القراءة والتعلم، وقالت إن مشكلة الكثير من الكتاب تتمثل في كثرة الإنتاج دون مراعاة للجودة، ما يلحق الضرر بالمشهد الثقافي العربي بشكل عام، مؤكدة أن «على الكاتب أن يهتم بجودة إنتاجه أو أن يتوقف عن الكتابة».
من جهته، استعرض البوسعيدي بدايات تجربته في الكتابة: «تلقيت تعليمي في مدارس إنجليزية وفرنسية، فكانت محاولاتي الأولى في كتابة الشعر عندما كنت طفلاً بالإنجليزية، وبعد الدراسة خضت العديد من تجارب العمل الخاص الذي يتطلب تواصلاً مباشراً مع العملاء ومزودي الخدمات باللغة غير العربية، وهو ما أثر على طبيعة تحليلي لأفكار الناس وفهمي لمواقفهم وساهم في إنضاج نظرتي للتنوع والتعدد كمشهد جمالي لابد منه».
وأضاف: «خلال عملي كنت ألتقي طلبة جامعات ومدارس، ولاحظت أنهم يدونون مقتطفات من كلامي، وعندما سألتهم عن السبب قالوا لي، لماذا لا تضع لنا كل ما تقوله في كتاب، وفعلاً جاء كتابي الأول بعنوان (فقط اقرأه) استجابة لرغبتي في التواصل مع هذا الجيل، ونقل أفكاري إليه بصدق».


نشر في الإمارات اليوم بتاريخ 2019/05/11


الرابط الإلكتروني : https://www.emaratalyoum.com/life/culture/2019-05-11-1.1212058

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإمارات اليوم

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
21653
المؤلفون
12796
الناشرون
1377
الأخبار
7790

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة