ندوة الكاتب الإماراتي


أوصت ندوة «الكاتب الإماراتي»، التي نظمها أمس الأول مركز ديرة الثقافي في مسرح دبي الشعبي، بإطلاق يوم للمبدع الإماراتي تتبناه وزارة الثقافة، وأن تمتد احتفاليته لمدة أسبوع ويتضمن أنشطة ترسخ دور الكتاب والمبدعين الإماراتيين، وأن تتفاعل وزارة التربية والتعليم معهم وتضمين نتاجهم الأدبي والفكري في مناهجها.
تضمنت التوصيات أن يتم الاحتفاء بالمبدعين من خلال استضافتهم في زيارات تعريفية في المدارس، وإصدار طوابع بريدية تحمل صورهم تخليداً لذكراهم، وتفعيل جائزة شخصية العام الثقافية التي كانت تمنحها وزارة الثقافة، وجعلها تقليداً سنوياً مستداماً، ووضع استراتيجية عامة ومستدامة للثقافة، وإصدار توصيات من وزارة التعليم العالي للجامعات والكليات بضرورة تناول إنتاجهم الفكري في الدراسات التي تقدم في البحث العلمي، وإنشاء مؤسسة حكومية متخصصة في دعم وتشجيع الكتاب والمبدعين الإماراتيين.
تحدث في الندوة الكاتب والشاعر إبراهيم الهاشمي، والقاص محسن سليمان، وقدمها عمر غباش، وسط حضور للفيف من الكتاب تقدمهم ياسر القرقاوي مدير إدارة البرامج والشراكات في وزارة التسامح.
وأوضح إبراهيم الهاشمي أن المبدع الإماراتي يفتقد إلى التقدير في كثير من الأحيان، وأوضح أن «يوم الكاتب الإماراتي»، هو إنجاز مسجل باسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صاحب الأيادي البيضاء على المثقفين والمبدعين في كل المجالات، وكان المطلوب هو أن تتبناه مؤسسات الدولة الثقافية العامة والخاصة، حتى يتحول هذا اليوم إلى مهرجان في كل إمارات الدولة، حيث إن هنالك شبه غياب لهذه المؤسسات، فمن الضروري أن يصبح الكاتب في متناول القارئ وتلك هي مسؤولية المؤسسات الثقافية.
كما طالب الهاشمي بدور أكبر في هذا المجال لوزارة التربية والتعليم، حتى لا يقتصر دور المدارس فقط في عملية إلقاء الدروس، بل يجب أن يكون هنالك نشاط ثقافي ومعرفي يعرف بكتاب الدولة ومنجزاتهم، كما أن هنالك تراجعاً في دور الإعلام تجاه المبدعين، فالصحف قد تقلصت ملاحقها عما كانت عليه في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت زاخرة بأعمال الشعراء والقاصين، وأكد على ضرورة فرض مشاريع ثقافية على الشركات التجارية، بحيث يكون لديها نشاط تمول من خلاله الإبداعات الثقافية، فهنالك إشكالية في تناول المبدع وتقديره، كما يوجد غياب للاستراتيجيات والخطط التي تخلق تراكماً وفق عملية مدروسة تتناول شأن المبدع الإماراتي.
وأكد محسن سليمان على توفر التقدير للكاتب الإماراتي؛ إلا أنه حمل المسؤولية للموظفين في المؤسسات الثقافية؛ إذ إنهم لا يجيدون التعامل مع الكتاب والمبدعين، الأمر الذي يقتضي أن يكون التوظيف في هذه المؤسسات قاصراً على المثقفين، وهنالك غياب للرؤى الاستراتيجية في عمل المؤسسات الثقافية، فمن المفترض وجود خطة بالنسبة للمؤسسات في أنشطتها بحيث تضمن الاستمرارية، فالعمل الثقافي المستمر هو الأمر المطلوب بالنسبة للكاتب.
ودعا سليمان إلى ضرورة أن يأتي «يوم الكاتب» ضمن نشاط مستمر له مردوده بالنسبة للكتاب، وأن يشمل أنشطة تخلد المبدعين وتحتفي بهم، مثل إقامة النصب التذكارية لهم، وجدارية للمتوفين منهم من أجل تخليد ذكراهم، أو ما يشابه من رمزيات تدل على الاهتمام بالمبدعين، وأكد على أن هنالك خفوتاً فيما يتعلق ببعض الملفات الثقافية، فالقصة القصيرة كانت ابنة الصحافة لكنها اختفت، وكذلك الشعر الذي غاب عن الصفحات والملاحق الثقافية، كما أن هنالك مشكلة في التواصل بين الكاتب والقارئ، وهذا دور المؤسسات الثقافية التي يجب أن تقدم الكتاب ومؤلفاتهم وتعرف بهم، وهنالك أيضا غياب للمنهجية فيما يتعلق بالجوائز الإبداعية.


نشر في الخليج 14617 بتاريخ 2019/05/27


الرابط الإلكتروني : http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/bda4843c-e40b-408a-ad1a-a33d085cf97a

المزيد من الأخبار في ندوات ومؤتمرات ومهرجانات- الخليج 14617

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
21859
المؤلفون
12883
الناشرون
1378
الأخبار
7866

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة