«مقابسات» ناصر الظاهري .. حرير الثقافة


نظمت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي أمسية ثقافية تألقت فيها الكلمة مع النغم الأصيل، بعنوان «مقابسات رمضان» بمشاركة الأديب الإماراتي، ناصر الظاهري، ترافقه عازفة العود شيرين التهامي، وبحضور نخبة من المثقفين والكتاب والأدباء والإعلاميين، وذلك بالمجمّع الثقافي في أبوظبي.
أدارت الأمسية رئيسة تحرير مجلة «زهرة الخليج»، بشاير المطيري، وافتتحتها بمقتطفات من «مقابسات رمضان» أحدث إصدارات ناصر الظاهري.
وأوضح الظاهري أن فكرة المقابسات انطلقت من رغبته في تقديم التسلية والمتعة والدهشة للقارئ، من خلال تقريب اللهجة الإماراتية له، محاولاً أن يمد جسراً من حرير بين الثقافة المحكية وبين ما تقوله الصحف، كما حاول أن يرتقي بالشعبي ليكون في مصاف ما تقوله الصحف، وجدت هذه المقابسات تجاوباً جيداً من القراء، واستند إلى ما تحفظه الصدور، وكذلك بعض الإسرائيليات من منطلق معرفة الآخر، ثم ذهب إلى اللغة العربية وانتقى منها ما هو جميل ومبهر.
وقال الظاهري إن «القارئ شريك للكاتب، فمن دون التفاعل والديناميكية تظل العملية الثقافية ناقصة، وكثيراً ما كنت أوثق وأدون حالة ثم أضعها أمام القارئ، فهو عمل مزدوج أقرب ما يكون للمتعة المعرفية، أما (رمستنا) فقد كان معظمها من محفوظات الصدر، ولم أكن أعلم أن لدي قاموساً محلياً بهذه الضخامة في ذاكرتي». وأضاف الظاهري: «أنا مثقل بحكايات وبالتاريخ وبالثقافة العربية، بآمال وانتصارات وآلام، فالثقافة العربية مازالت متذبذبة بين التقدم للأمام والعودة للخلف».
وذكر أنه اختار لوحات الفنانة الإماراتية، فاطمة لوتاه، لغلاف الكتاب، لأنه يشعر بأن خطوطها قريبة منه، ولوحاتها فيها تنوع واختلاف يتماشيان مع المقابسات، وهي فنانة عالمية، موضحاً أن العمود الصحافي يبنى على صيد الفكرة اليومية، أما مقابسات رمضان فمبنية على لغة مكثفة تحتاج مراساً عالياً.
وأرجع الظاهري سبب بطئه في إصداراته إلى التنوع، فهو يركض خلف الوقت، ويعتبر نفسه سارداً وناثراً لديه قلب شاعر، فهو يتعكز على لغة شاعرية، مبيناً أن السفر ضروري لكل إنسان، فما بالنا إذا كان فناناً، فالسفر قد يغني عن قراءات، ويرتب أشياء مبعثرة في الداخل، مضيفاً أنه خلال دراسته في فرنسا تعرف إلى أدب أميركا اللاتينية، فقد سبق أن قرأ الأدب الفرنسي مترجماً منذ الصغر، مشيراً إلى أن الفرنسيين اليوم تأخروا خطوة للخلف، وهذه حال كثير من الحضارات، أما ميزة باريس مدينة النور أن الإنسان فيها يتعثر كل يوم بشيء ثقافي جميل، فيلم، أو مسرحية، حتى مطاعمها ومقاهيها ملهمة.
وختم الظاهري بقراءة نص من كلمات الشاعرة، عوشة بنت خليفة السويدي، بمرافقة عازفة العود، شيرين التهامي، التي أضفت معزوفاتها البهجة والجمال على الأمسية.


نشر في الإمارات اليوم بتاريخ 2019/05/31


الرابط الإلكتروني : https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2019-05-31-1.1218954

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإمارات اليوم

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
21722
المؤلفون
12827
الناشرون
1377
الأخبار
7829

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة