الدورة الخامسة من ندوة «مكتبات الإمارات»


تحت شعار «التسامح المعلوماتي وتطبيقاته» انعقدت في ندوة الثقافة والعلوم في دبي الدورة الخامسة من ندوة «مكتبات الإمارات»، وذلك بحضور علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، وشارك فيها الباحثون: عماد أبو عيد من دائرة التخطيط العمراني والبلديات بورقة بعنوان «التسامح المعلوماتي: المفهوم والمبادئ والتطبيقات»، والدكتور خالد عبد الفتاح من مكتبة دبي الرقمية بورقة بعنوان «الإتاحة الحرة بين التسامح والاستغلال»، كما شاركت الباحثتان إيمان بوشليبي وبسمى حميد من مكتبة الشارقة، بورقة حملت العنوان «التسامح المعلوماتي وتطبيقاته في الخدمات المكتبية لأصحاب الهمم: مكتبة الشارقة نموذجاً»، بينما قدمت الباحثة شيخة المهيري من دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ورقة بعنوان «تيسير الوصول الحر في مكتبات أبوظبي للفئات المختلفة»، إضافة إلى مشاركة عدد من الباحثين الأجانب.
وفـي كلمة تمهيدية للندوة أكد عماد أبوعيد أن الندوة في دورتها الحالية تكتسي أهمية خاصة بربطها بعام التسامح الذي تتخذه الإمارات شعاراً لها في هذه السنة، وقال: «هذه الندوة تأتي بالتزامن مع احتفاء الدولة بعام التسامح، لذلك فهي تتخذ مكانة مهمة، عن طريق اتخاذها شعار: التسامح المعلوماتي وتطبيقاته».
وأوضح أبو عيد أن الندوة متخصصة وتأتي دائماً بالفائدة عبر عدد من الباحثين من الدولة ومن خارجها وقال: «هذه الندوة متخصصة جداً، وتساهم في عرض الممارسات الجيدة والتطورات الحديثة في عالم المكتبات، ونقدم في هذا الإطار عدة باحثين من داخل وخارج الدولة».
علي عبيد الهاملي افتتح فعاليات الندوة بكلمة أكد فيها أن عنوانها يلفت الانتباه لارتباطه بعام التسامح 2019، وأكد اهتمام الإمارات بالعلوم من خلال وصول هزاع المنصوري كأول رائد إماراتي إلى الفضاء، وأبرز أن العلوم مرتبطة بالكتب والمكتبات وقال: «توجه الدولة نحو دعم العلوم، هو ما أفرز وصول أول رائد فضاء إماراتي للفضاء، وهو إنجاز للإمارات وللعرب، وهو مرتبط بالكتب وبالمكتبات لأن العلوم تأتي من هناك أيضاً».
وشدد الهاملي على أنه في حكاية كل إنسان قصة مع المكتبة وأبرز قصته الشخصية مع المكتبات الأهلية التي كانت في دبي في طفولته ودراسته الابتدائية، وبيـّن أن الكتاب آنذاك كان هو التسلية الوحيدة لجيله، لذلك أقبلوا على المكتبات بشغف للقراءة.
وبعد ذلك أدار الكاتب محمد الحبسي الجلسات، وقدم أبو عيد ورقته البحثية، والتي عرف من خلالها مفهوم التسامح المعلوماتي وقال إنه «أحد المبادئ التي توجه عمل المكتبات على أسس من الاحترام والتنوع والقبول لكل ما تعمله المكتبة وتقدمه، ويتحكم في سلوك المكتبات والمكتبيين فـــي تطبيق السياسات والعمليات والخدمات المكتبية، ويوجه طريقة تصرف المكتبة مع المجتمع والبيئة والمستفيدين باعتبارها فضاء للتسامح».
وشرح أبو عيد فــي ورقته تطبيقات التسامح المعلوماتي، من خلال بيان «اليونيسكو» حول المكتبات متعددة الثقافات والذي ينص على أن «المكتبات بشتى أنواعها عليها أن تعكس وتدعم وتقوم بترقية الاختلاف الثقافي واللغوي على المستوى الدولي والوطني والمحلي، وبالتالي تعمل على توسيع الحوار بين الثقافات والمواطنة النشطة».
الدكتور خالد عبد الفتاح قدم عرضاً لما يُعرف بالإتاحة الحرة من خلال ورقته، وقال: «يركز هذا العرض على دور الإتاحة الحرة في دعم التسامح في مجالات تداول المعلومات، وكيف تقوم دور النشر باستغلال المبادرات، التي تقضـي على حواجز الوصول إلى المعلومات للحصول على أكبر قدر من المكاسب المادية المعنوية»، وأبرز أن ورقته تركز كذلك على عرض العلاقة بين الإتاحة الحرة كنموذج للتسامح المعلوماتي من جانب المؤلفين والمؤسسات الأكاديمية، واستغلاله كوسيلة للضغط على المؤلفين ومؤسسات التمويل من جانب دور النشر التجارية.
إيمان بوشليبي وبسمى حميد استعرضتا من خلال ورقتهما تطبيقات التسامح المعلوماتي على الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم في مكتبات الشارقة العامة، حيث أبرزتا بعض الآليات التي توفرها تلك المكتبات لأصحاب الهمم من أجل أن يتمتعوا بنفس المميزات والوصول للمعرفة التي يتمتع بها غيرهم.
ومن بين تلك الآليات توفير قاعة لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة البصرية وضعاف البصر، وتوفير أجهزة «البرايل» والأجهزة اللوحية التي توظف تلك اللغة، إضافة لاقتناء أكثر من 2000 كتاب من مختلف الموضوعات بلغة «برايل» وإتاحة المحتوى السمعي لأصحاب الهمم، وتوفير عدة خدمات رقمية وإلكترونية تمكن من نفاذ أصحاب الهمم بيسر إلى خدمات مكتبات الشارقة.
شيخة المهيري قدمت من خلال ورقتها أهداف مكتبات أبوظبي من خلال تيسير الوصول الحر للمعلومات، وبينت أن هدفهم هو إتاحة المعلومات والخدمات لأوسع شريحة ممكنة من الجمهور في إمارة أبوظبي، وإزالة كافة المعوقات أمام المعلومات والخدمات، كما أوضحت أنهم يعملون على أن تكون تلك المعلومات والخدمات ذات صلة مباشرة باحتياجات الجمهور.


نشر في الخليج 14764 بتاريخ 2019/10/21


الرابط الإلكتروني : http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/b08e2e05-8de1-4b3f-904d-c3103d4adf93

المزيد من الأخبار في ندوات ومؤتمرات ومهرجانات- الخليج 14764

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
23252
المؤلفون
13550
الناشرون
1417
الأخبار
8115

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة