رواية «الحياة الخفية».. نساء على حنين السّرد


تختفي «غيدا غوزماو» من بيت والديها، في «ريو دي جانيرو» في عام 1940، من دون أن تترك أي خبر. في حين تزوجت أختها «إيوريديس» وتحولت إلى ربة منزل مثالية، سواء في إعداد ألوان جديدة من الطعام والحلوى أو تصميم الأزياء. هكذا واصلت الكاتبة مارتا باتاليا بناء روايتها (الحياة الخفية لإيوريديس غوزماو) الصادرة عن «دار الآداب للنشر والتوزيع»، ترجمة: صفاء جبران.
الرواية ناقشتها عضوات صالون «الملتقى الأدبي» في أبوظبي، وأجمعن على قوة الرواية، مؤكدات أن الأحداث فيها تتشابه في أي مكان وزمان لتعبر عن طموح المرأة، حيث تبدو إيوريديس فتاة ذكية وطموحة، لكن المجتمع في البرازيل في أربعينيات القرن الماضي، يتوقع منها أن تكون زوجة مطيعة وأماً حنوناً، في حين نرى أنها تحلم بأن تصبح كاتبة فذة أو مصممة أزياء أو طباخة ماهرة. بينما أختها المتحررة غيدا ترحل «خطيفة» مع حبيبها لتعود بحكايات مفجعة عن الحب والفقدان، بحيث تحول حياة أختها وزوجها إلى فوضى وشكوى دائمة.
وأجمعت المشاركات في النقاش على أن هذه الرواية خفيفة الظل، وتبعث البسمة في نفس القارئ، بما فيها من سرد سلس وجميل يعبر عن روح المجتمع البرازيلي اللطيفة، من خلال أسلوب لطيف مشبع بالفكاهة والشغف. وفي هذا السياق تقول أسماء المطوع مؤسسة صالون الملتقى الأدبي: «أعادتني الرواية إلى روايات أميركا الجنوبية، وبالذات أبو الرواية ماركيز، أشعر أنهم كلهم تدربوا على فن وصياغة الرواية على طريقة ماركيز، أما عن موضوع الرواية وطبيعة الحياة في المجتمع البرازيلي في أربعينيات القرن الماضي، والتي تتشابه مع مجتمعات كثيرة، فتؤكد أننا نتشابه في الأحاسيس، ولو وجد بعض الاختلاف في العادات والتقاليد».
وأشارت المطوع إلى سلاسة السرد وجماليته، ما يؤكد جودة الترجمة»، لافتة إلى تعدد الشخصيات، وأن كل شخصية تظهر وكأنها هي بطلة في الرواية، قائلة إنها لأول مرة تجد رواية تعطي كل شخصية حقها في طريقة السرد.
وتحدثت موزة الهاملي: «منذ أن قرأت المقدمة أعجبني الكتاب، بداية صادقة وأنيقة مليئة بالحنين والتقدير لجميع النساء في الماضي، خصوصاً عندما ختمت المقدمة بأن حياة الشخصيتين إيوريديس وغيدا مستمدة من حياة جدتي وجداتكن. شعرت من المقدمة بأن الكاتبة تخاطب الجميع، شدتنا على طول لأن نجد أنفسنا في هذه الرواية. إنها رواية جميلة جداً، رغم سوداوية الأحداث التي يمر بها أبطال العمل، إلا أن المؤلفة استطاعت أن تتحدث عنهم بكل تفصيل، واصفة الأحداث بشكل مجرد من دون الحكم عليها إن كانت سيئة أو جيدة، وسردتها على أنها حقائق وأحداث ممكن لأي شخص أن يمر بها».


نشر في الإتحاد 16223 بتاريخ 2019/12/05


الرابط الإلكتروني : https://www.alittihad.ae/article/72752/2019/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%A9--%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%AF

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإتحاد 16223

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
23637
المؤلفون
13731
الناشرون
1435
الأخبار
8306

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة