القصة القصيرة الإماراتية إلى أين؟


استضاف نادي كُتّاب العين في مكتبة زايد المركزية، الأديب والمخرج السينمائي ناصر الظاهري، وذلك في أمسية أدبية بعنوان «القصة القصيرة الإماراتية إلى أين؟»، وأدارها الناقد الدكتور يوسف حطيني.
حضر الأمسية الأمين العام لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، الدكتور محمد حمدان بن جرش، ومدير مكتبة زايد المركزية، جمعة الظاهري، ومسؤولة البرامج الثقافية في نادي كتّاب العين، الدكتورة عائشة الشامسي، ونخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين والإعلاميين.
وقال الظاهري: «أنا مغمور بالوقت والزمن، لذا سيعرض لي فيلم تجريبي طويل اسمه (آلهة الزمن)، يتحدث عن الزمن من منظور فلسفي، وفيه يسلط الضوء على شخصية (شهرزاد) وهي واحدة من اللاتي لعبن على الوقت فأطالت الحكاية لتنقذ بنات جنسها. وهو فيلم يغلب عليه السرد المرئي، فالصورة هي البطل الذي يتحدث ويترك لمخيلة المشاهد الحرية في الإبحار والتبصر».
وأضاف الظاهري أن «العمل أكثر من فكرة في فيلم واحد، تتمثل في الطبيعة البشرية والطبيعة الحيوانية، وطبيعة الكون بشكل عام، وأهمية الوقت والزمن في حياة الأشخاص، منذ الولادة وحتى الشيخوخة، إلى جانب عرض صور ترصد بمشاهدها الإخراجية الاحترافية مشاعر الحب والكراهية، والسلم والحرب». موضحاً أن «اللغة العربية قادرة على تحقيق التشكيل الجميل من ناحيتي الصوت واللون، وقادرة على تقديم الأدب الآخر بالطريقة العربية الجميلة، بشرط أن يكون المترجم مبدعاً في داخله ومبدعاً اتجاه النص الذي يعتبر كتلة جميلة في لغته الرئيسة، ولكن بتحويل النص إلى لغة أخرى فهنا تكمن الحاجة إلى كثير من المشاعر». وأشار إلى أن ترجمة القصة الإماراتية إلى عالمية تعتبر أمراً مهماً، وهذا أيضاً يفتح نافذة صغيرة من الأمل على أن يقرأنا الآخر. كما تطرّق الظاهري في حديثه عن قصته «عندما تُدفن النخيل»، التي اختار فيها الجدة والنخلة، مبدياً تأثره بحكايات الجدات في الإنصات ودخول عوالم أخرى، كإلمام الجدات بالحكايا القديمة التي وصلت إليهن من ثقافات عدة.
وقال الظاهري: «أعتقد أن القصة في الإمارات ولدت وهي تحبو، بمعنى استفادت كثيراً من التجارب العربية. ولما قدم الكُتّاب والكاتبات في الإمارات مشروعاتهم الأولى كانت ناضجة، وتفوق إنتاج المدن التي كانت في المراكز المتقدمة، وأعتقد أن قليلاً من القاصين كانت لديهم مشروعاتهم الأدبية الجميلة». ولفت الظاهري إلى أنه ربما يموت القاص ويحيا الروائي، فكتّاب القصة القصيرة قليلون في العالم عموماً، وأيد الظاهري أن القصة فن ليس سهلاً، فكل القصص السينمائية كانت بدايتها قصصاً قصيرة. وأردف الظاهري: «إن القاصة ركزت على قضيتها الأساسية التي تتمثل في تحررها وتعليمها، وغير ذلك من الأشياء التي تعنيها وتمسها، في حين أن القاصين ركزوا على جس العوالم الأساسية كالبحر والحنين للماضي. في حين لم يتحدث عن تجربة النفط سوى القليل من الروائيين العرب».


نشر في الإمارات اليوم بتاريخ 2020/01/10


الرابط الإلكتروني : https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2020-01-10-1.1293907

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإمارات اليوم

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
24093
المؤلفون
13949
الناشرون
1456
الأخبار
8404

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة