مناقشة «أنا القدس» في «صالون الملتقى الأدبي»


شغلت رواية «أنا القدس» تأليف: جيلبيرت سينويه أمسية النقاش في «صالون الملتقى الأدبي». ومدينة القدس هي الشخصية المحورية التي تسرد أحداث هذه الرواية، على امتداد خمسة آلاف عام و300 صفحة. وهذا العمل الروائي المهم يهدف إلى أن يسود التفاهم والألفة والتسامح والسلام بين البشر، وتزول كل مظاهر الحقد والصراع وسفك الدماء بين الشعوب. وفي ختام الرواية يقول الكاتب على لسان القدس: «على مدى ألف سنة كنت يهودية، ثم مسيحية طوال أربعمئة سنة، ثم مسلمة خلال ألف وثلاثمئة سنة. ولا أحد من هذه الأديان الثلاثة استولى علي من دون سيف، أو منجنيق، أو مدفع...». والرواية تعبر عن جهد إطلاعي كبير بذله المؤلف في قراءة التاريخ والاستشهاد بأهم مواقعه، وإن كان القارئ العربي يختلف معه في بعض المواقف والاقتباسات.
وفي مستهل النقاش تحدثت أسماء صديق المطوع، مؤسسة صالون الملتقى الأدبي، قائلة: هذا أول روائي يكتب عن القدس، وعن قضية فلسطين بموضوعية. حاول في بداية الرواية أن يعبر باسم المدينة وكأن الإنسان يستطيع أن ينطق الحجر، مستشهدة بما جاء بالصفحة الأولى: «أنا الوحيدة، المقدسة، الكاملة، وفي حجارتي تهتز الحقائق الأبدية الثلاث، كل واحدة منها مكملة للأخرى، وغير قابلة للانفصال.... ولا شك أنني بلغت السن التي ما عدت أخشى معها الإهانة، والسخرية، سن الرشد هذه حيث ما عدت أخشى شيئا – هل يجب أن أعترف بذلك؟ ثم إني متعبة جدا بوجه خاص»، مؤكدة أنها رواية متميزة تستحق القراءة.
وانتقل الحديث إلى د. هناء صبحي فركزت في نقاشها على نقاط محددة في الرواية، قائلة: يتناول الروائي مسألة الرمز والمدينة وأثر الرمز على المدينة وكيف يمكن الحفاظ على هذا الرمز، وتلك مسؤولية الأجيال اللاحقة والمتعاقبة على هذه المدينة في الحفاظ عليها. وتتساءل القدس مندهشة: «كأن وجهي يتغير باستمرار، كما حصل مرات لا تحصى في الماضي».
وجاء في مداخلة موزة الهاملي أن المترجم يمتلك قدرة إبداعية كبيرة، فقد استطاع أن يلخص عن القدس وما مر عليها من غزوات، متسائلة هل الكتاب سرد تاريخي؟ مضيفة أن الكاتب أكد حياديته في الرواية. واختتم النقاش مع المهندسة شهلاء خلفان التي أشارت إلى أن الكتاب يعبر عن صحوة أمام صفقة القرن.


نشر في الإتحاد 16302 بتاريخ 2020/02/22


الرابط الإلكتروني : https://www.alittihad.ae/article/11135/2020/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A-

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإتحاد 16302

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

عداد الموقع

الكتب
23872
المؤلفون
13847
الناشرون
1446
الأخبار
8349

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة