"الثقافة والسياحة " تستشرف مستقبل تسويق الكتاب العربي بعد "كورونا"


نظمت إدارة النشر في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ندوة نقاشية افتراضية متخصصة بعنوان "تسويق الكتاب العربي بعد جائحة كوفيد -19" وذلك بمشاركة عدد من المختصين في قطاع النشر والتوزيع.
تحدث خلال الندوة - التي أدارتها الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد - كل من الكاتبة عائشة سلطان، مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر في دولة الإمارات وحسن ياغي، مدير دار التنوير للنشر في لبنان، وخالد الناصري، مؤسس منشورات المتوسط في إيطاليا، ومحمد بن عبدالله الفريح، مدير شركة العبيكان للنشر والترجمة في المملكة العربية السعودية، وعلاء السلال، المؤسس والرئيس التنفيذي لمتجر جملون الإلكتروني في الأردن.
تناولت الندوة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على تسويق الكتب المطبوعة، فعلى الرغم من المبادرات الافتراضية العديدة التي شهدها قطاع نشر الكتب، إلا أن الجائحة فرضت تحديات جديدة لعل أبرزها زيادة الإقبال على الكتاب الإلكتروني باعتباره الأسهل في الوصول إليه في مثل هذه الظروف.
وأكد محمد الفريح أن مشاكل تسويق الكتاب العربي متشعبة فهي تتمثل في ضعف البيانات وثقافة التسويق الإلكتروني، ومع ازدياد الطلب على الكتب الإلكترونية خلال الجائحة، وبروز المشاكل المتعلقة بالشحن والتصدير نتيجة للقيود المفروضة واجهت دور النشر غير المستعدة للنشر الرقمي مشاكل كبيرة أثرت على قدرتها على الصمود، حيث لم تستطع بعض دور النشر تحقيق 10٪ من مبيعاتها المعتادة قبل الجائحة.
من جانبه أكد علاء السلال أن الكتاب الورقي سيبقى الأساس مهما تطورت التكنولوجيا.. وأضاف أن أكبر عائق للكتاب العربي هو مصاريف الشحن، وأن هذه المشكلة تضاعفت خلال الجائحة بسبب القيود التي فرضتها بعض الدول على حركة البضائع.
ونوه إلى أهمية الحفاظ على بيانات كاملة لكل إصدار تشمل معلومات الناشر والغلاف والمؤلف والوصف، مع ضرورة تحديد سعر رمزي مخفض لنقل الكتب وتعاون الناشرين مع شركات توزيع أو تخصيص مستودعات للكتب.
و عند الحديث عن تحديات الحقوق الفكرية التي تواجهها دور النشر في العالم العربي، قال حسن ياغي إن هذه الانتهاكات هي المشكلة الأساسية التي تعيق حركة الثقافة العربية لما تسببه من خسائر مالية فادحة تحد من نمو قطاع الكتب في العالم العربي، وأكد أن الكتاب الإلكتروني غير قادر على المنافسة في العالم العربي وأنه لا يصل في أفضل حالاته إلى 5٪ من حجم السوق.
فيما شارك خالد الناصري تجربته مع نشر الكتب الإلكترونية، مؤكدا أن الكتاب الإلكتروني متمم للكتاب الورقي وأضاف أن انتهاك الحقوق الفكرية وعدم احترام الكتاب والنص في العالم العربي هي المعيق الحقيقي لنمو قطاع النشر.. مشيرا إلى ضرورة تشكيل هيئة عربية خاصة لمتابعة حقوق الملكية الفكرية لقطاع النشر، وتفعيل القوانين المتعلقة بذلك.
من جانبها قالت الكاتبة عائشة سلطان إن قطاع النشر في العالم العربي يواجه الكثير من الفوضى بسبب وجود الكثير من الدخلاء، وأكدت ضرورة وجود تشريعات لتنظيم القطاع، ومعايير لتقييم دور النشر وتحديد مدى جديتها ونوعية الكتب التي تصدرها.. وأضافت أن العديد من دور النشر تواجه ضائقة مالية و أن المساعدات التي تمنحها الحكومات لا تغطي شيئا بالنسبة لقيمة الكتاب.
وحول إمكانية أن تكون اتحادات الناشرين جهة معيارية لدور النشر، قال محمد الفريح إن عدم قدرة هذه الاتحادات على وضع معايير لنفسها يجعلها غير مؤهلة لذلك، وأضاف أن غياب الجهات المتخصصة بتحديد المعايير أدى إلى فوضى في قطاع النشر، حيث أن بعض دور النشر تجتهد بوضع معايير لنفسها أو تستورد معايير من الخارج، وأكد ضرورة تنظيم هذه المعايير من قبل هيئات مختصة كما في مجالات الطب والهندسة والتعليم.
وعن أهمية الفعاليات الثقافية الافتراضية ودورها في التسويق للكتاب والكاتب خلال الأزمة الحالية، قال خالد الناصري أن هذا النوع من الفعاليات يمكن دور النشر من الوصول إلى جمهور عالمي متنوع يصعب الوصول إليه في الفعاليات التي يتم تنظيمها على أرض الواقع، لكن تقييم نتائج هذه الفعاليات أمر صعب في ظل التزوير وغيرها من التحديات التي تواجه قطاع النشر في العالم العربي.
فيما قالت عائشة سلطان إن هذه الفعاليات الافتراضية ساهمت في تعزيز استمرارية النشاط الثقافي بعدما باتت استضافة الكتاب والنقاد والضيوف من حول العالم أسهل من السابق.
و خلص المشاركون في ختام الندوة إلى أن انتهاكات حقوق الملكية الفكرية هي العائق الأساسي لوصول الكتاب إلى المتلقي بالشكل الصحيح فهي تؤثر على التسويق وتتسبب في ضياع حق الناشر والكاتب والقارئ على حد سواء.


نشر في وام بتاريخ 2020/07/27


الرابط الإلكتروني : http://www.wam.ae/ar/details/1395302858375

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- وام

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

ملاحظة : الموقع عبارة عن قاعدة معلومات فقط و لا يتوفر لديه نسخ من الكتب .

عداد الموقع

الكتب
24637
المؤلفون
14208
الناشرون
1479
الأخبار
8476

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة