وزارة الثقافة والشباب تنظم جلسة "الأدب الإماراتي .. ذاكرتنا في المستقبل"


افتتحت وزارة الثقافة والشباب أجندة الأسبوع الثالث من المخيم الصيفي بجلسة حوارية ترأستها معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب بعنوان "الأدب الاماراتي ذاكرتنا في المستقبل".
وشارك في الجلسة نخبة من الأدباء والكتاب والشعراء هم ناصر الظاهري كاتب وأديب إماراتي، وسلطان العميمي شاعر وأديب ومدير أكاديمية الشعر، والدكتور حمد الحمادي كاتب وروائي، والشاعرة أمل السهلاوي.
وأكدت معالي نورة الكعبي أن الأدب الإماراتي عنصر رئيس في المشروع الحضاري والثقافي لدولة الإمارات، فقد حظي بدعم لا محدود من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولا يزال الأدب الإماراتي يلقى دعماً خاصاً من القيادة الرشيدة من خلال تمكين المواهب الوطنية وصقل مهاراتها واستثمار طاقات الشباب في مختلف المجالات الثقافية.
وقالت: "يعد الأدب حالة عابرة للحدود، لا يعرف زماناً معيناً، ولا مكاناً ثابتاً، فالدول والمجتمعات تخلد في التاريخ من خلال نتاجها الأدبي، ونجد أن ما وصلنا من الحضارات السابقة وصلنا عبر أدبها وكتّابها ومفكريها".
وقال ناصر الظاهري: "منذ أن أصدرت كتابي الأول "عندما تدفن النخيل"، شعرت بأنني أحمل حملاً ثقيلاً على كاهلي، بدءاً من التاريخ الشفهي، وتوثيق حكايات المجتمع وقيمه، حيث كان كتابي فيه جزء من الحنين إلى الماضي والذي يعبر عن الجسر إلى المستقبل".
وأشار إلى أن الأدب الإماراتي ينطلق أساساً من الهوية العربية، فمجتمعنا الإماراتي متنوع يضم أكثر من 200 جنسية، ولديه روح تجاه الآخرين منذ قديم الزمان، لأن البيئة المحلية كانت مفتوحة بوجود البحر وهو ما انعكس على الأدب.
وأكد الظاهري أن المشهد الأدبي بالدولة في فترة الثمانينيات والتسعينيات كان الأقوى بكل المقاييس نظراً لغزارة الإنتاج الأدبي وجودته، حيث كان المبدعون على مستوى من الوعي والثقافة والتواصل الإنساني وكان لديهم تجارب متنوعة.
بدوره قال الشاعر والأديب سلطان العميمي: "تدل المكتشفات الأثرية القديمة على مرور الكثير من الحضارات على الإمارات، ونجد تشابهاً بين ثقافتنا وبعض الحضارات في البحر المتوسط، ونعتز بوجود مكونات ثقافية مشتركة مع هذه الحضارات ..من الضروري أن يكون الكاتب ملماً بثقافته ويعي امتدادته التاريخية حتى يستطيع أن يفهم نفسه ويعبر عنها بالشكل الأمثل".
وأضاف العميمي: "يتطلب تعزيز حضور الأدب الإماراتي في المحافل العالمية أن يعمل الكاتب على نفسه، ويطورها من خلال القراءة والبحث، لأن وصول الأدب إلى العالمية لا يرتبط بعدد سكان دولة ما، أو عدد دور نشرها وتلعب الدولة دوراً حيوياً في إبراز تاريخ وثقافة الأدب المحلي أمام الجمهور العالمي، فالأدب مشروع ثابت لا يتغير، ويحتاج إلى تضافر الجهود وتعاون بين الكثير من الجهات ..نرى أن الرواية بدأت تأخذ مكانتها الريادية في المجتمع، فيما الشعر حاضر وبقوة في مجتمعنا الإبداعي".
وأشار الى أن التجربة الأدبية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فريدة، فسموه يتميز بموضوعيته التاريخية والأدبية، ولديه عمق كبير يجعله متمكنا في الحديث عن تاريخ المنطقة والعالم.
من جهته أكد الكاتب والروائي الدكتور حمد الحمادي أن الثقافة والنقد أصبحا فعلاً تشاركياً وليسا مقتصرين على نخبة الأدباء، بل يستطيع المجتمع بكافه فئاته إبداء رأيه في المنتج الأدبي.
وحول الرواية الإماراتية قال الحمادي: "تعد الرواية الجيدة مزيجا من القصة والإدهاش والثقافة، وطرح القصة بلا إدهاش يجعل السرد رتيباً ..لو رصدنا واقع الروايات الإماراتية، لوجدنا أن الكثير من الأدباء يلجؤون إلى القصة والإدهاش مع الابتعاد عن الثقافة المجتمعية، لاعتقادهم بأن الثقافة المحلية تؤثر على جرعة الأدهاش".
وأضاف: "وصل الكثير من الروايات العربية إلى الشاشة كأفلام أو مسلسلات، وأصبح طرح القضايا المحلية والوطنية عنصراً مانحاً للإدهاش وليس سالباً له ..ويتوجب على كل كاتب أو أديب أن يضع وصفته الخاصة التي تجمع القصة والإدهاش والقضايا المحلية لنقل روايته إلى الشاشة".
ودعا الدكتور حمد الحمادي وزارة الثقافة والشباب لتبني مشروع بحثي لوضع خريطة ثقافية للرواية الإماراتية، بهدف التعرف على المواضيع التي لم يتم التطرق لها مسبقاً أما الشاعرة أمل السهلاوي فقالت: "نشأنا في بيئة شعرية، وتربينا على قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في المجالس، والأمسيات الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في طفولتنا ..لقد سمحت لنا هذه التنشئة أن نكتشف أنفسنا في الشعر ورغبتنا في الكتابة والإبداع ويمثل الشعر حالة إماراتية جميلة تعبر عن روح دولتنا".


نشر في وام بتاريخ 2020/08/03


الرابط الإلكتروني : http://www.wam.ae/ar/details/1395302860136

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- وام

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

ملاحظة : الموقع عبارة عن قاعدة معلومات فقط و لا يتوفر لديه نسخ من الكتب .

عداد الموقع

الكتب
25359
المؤلفون
14558
الناشرون
1518
الأخبار
8530

تطوير وتصميم تدوين
جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة