وصف الكتاب
حركة تفسير القرآن الكريم في المغرب الأقصى خلال عهد الدولة السعدية
تأليف :
عبدالحليم بلغيتياستخدم كاميرا هاتفك لفتح هذه الصفحة عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR).
ملخص
يأخذنا هذا الكتاب في رحلة شيقة عبر تاريخ حركة التفسير في المغرب الأقصى خلال حقبة الدولة السعدية، حيث يقدم دراسة تحليلية نقدية تُسلط الضوء على خصائص هذه الحركة وأبعادها الفكرية. يبدأ المؤلف برحلة استقرائية للإرث التفسيري المغربي، مستعرضًا مظاهره، مصادره، ومناهجه، في محاولة لفهم الأثر العميق الذي تركته الدولة السعدية في هذا المجال.
ما يميز هذا الكتاب هو طرحه لإشكالات دقيقة ومثيرة للتفكير، مثل ندرة الإنتاج التفسيري في المغرب مقارنة بغيره من الأقاليم الإسلامية. هل يعود ذلك إلى انشغال العلماء بعلوم أخرى كالنوازل والفقه؟ أم أن التأثر بتفاسير المشارقة والأندلسيين لعب دورًا في ذلك؟ هذه الأسئلة وغيرها يتم تناولها بعمق ومنهجية علمية رصينة، مما يجعل القارئ ينغمس في تفاصيل التحليل.
كما يكشف الكتاب عن التنوع الموضوعي الذي ميز حركة التفسير في تلك الحقبة، مع إبراز جهود العلماء السعديين في تأليف التفاسير وتدريسها. يتطرق المؤلف إلى ما أُلف من تفاسير وما بقي منها مخطوطًا، مع إشارة واضحة إلى تأثير البيئة السياسية والاجتماعية على الحركة العلمية.
ولم يكتفِ الكتاب برصد الإنتاج التفسيري فحسب، بل غاص في مناهج العلماء السعديين وطرائقهم في تفسير النصوص القرآنية، كاشفًا عن معالم الإبداع الفكري التي تميز بها مفسرو تلك الفترة. وفي الختام، يقدم الكتاب إجابة شاملة عن دور الدولة السعدية في دعم مسيرة التفسير، من خلال رعايتها للعلماء وإنشائها للكراسي العلمية التي ساهمت في نشر ثقافة التفسير بشكل واسع.