آخر الأخبار
Altibrah logo
header shape

وصف الكتاب

سرد الذاكرة : أيام حلوة

سنة النشر :

2025

عدد الصفحات :

120

ردمك :

9789948706052 ISBN

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon
QR code scanner

استخدم كاميرا هاتفك لفتح هذه الصفحة عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR).

سرد الذاكرة : أيام حلوة

ملخص

في سردٍ تتقاطع فيه الذات بالوطن، وتتمازج فيه الطفولة بالمكان، كتبت الأديبة والإعلامية الإماراتية شيخة الجابري عملاً مختلفاً عن السيرة التقليدية، حيث رسمت بريشة طفولتها، وألوان تجربتها الحياتية في «مدينة العين» الجميلة لوحة سردية ملهمة، تمثلت في كتابها «سرد الذاكرة.. أيام حلوة»، الذي لا يعد بمضامينه مجرد مرويات شخصية، بل وثيقة وجدانية تحتفي بجمال الحياة الإماراتية في موروثها الأصيل والممتد، من خلال تفاصيل يومية، تحاكي ذاكرة المجتمع من خلال صوت نسائي صادق وعذب.
منذ الوهلة الأولى لتأمل الكتاب، يشفّ العنوان ذاته عن نبرة الحنين، فكلمة «سرد» تحمل في عمقها نية التوثيق، بينما تضفي «أيام حلوة» مسحة وجدانية تبشّر القارئ بأنه مقبل على نصّ لا يروي، بل يستدعي جماليات الذاكرة وينبض بتفاصيل حياة ما زالت حية في نفوس الذين جايلوها، ومتجسدة في هوية الشعب الإماراتي الأصيل جيلاً بعد جيل.
من الإهداء حتى الصفحة الأخيرة، لم تتخذ شيخة الجابري من ذاتها بطلة، بل وقفت على هامش المشهد، لتسلط الضوء على شخصيات نسجت حياة المكان: «العضبا» ذات اليد الواحدة، «حمدان» العاشق لصوت أم كلثوم، «فطوم» التي تضيء ليالي القرية برائحة «القرص»، وأمهات وجدات لا يدرسن، لكنهن كنّ مدارس.
جاءت لغة الجابري حانية متدفقة، تجمع بين الشاعرية والواقعية، وتُخاطب القارئ بلغة الحياة قبل أن تُخاطبه بلغة الأدب. لا تستعرض، ولا تتكلّف، بل تكتب كما تتنفس: بحبّ ووفاء لما مضى.
تميل الجابري في هذا الكتاب إلى استحضار الذاكرة الجمعية أكثر من الذاكرة الفردية. فهي تروي لا عن نفسها وحدها، بل عن جيل بأكمله. تنقل حياة المجالس، طقوس المناسبات، حضور المرأة في التربية، في الحكاية، وفي صناعة الحياة. الذاكرة هنا لا تُقال للتفاخر، بل تُستعاد للشفاء والاعتراف والتوثيق.
بقدرة سردية لافتة، تمنح شيخة الجابري البطولة لشخصيات بسيطة لكنها مؤثرة. لا تصطنع البطولة، بل تصنعها من الحياة. «العضبا» فتاة بإعاقة جسدية، تتحول إلى نموذج للإصرار والكرامة. «حمدان» أميّ يعشق أم كلثوم، فيصبح رمزاً للحنان والصدق. تلك الشخصيات تجعل الكتاب شبيهاً برواية مجتمعية شفيفة.
المرأة ليست موضوعاً في هذا السرد، بل صاحبة الحكاية. الأم، الجدة، الطالبة، المربية، الجارة، وحتى الطفلة... كل منهن تمثّل وجهاً من وجوه الهوية الإماراتية في تحولاتها. النساء في هذا الكتاب يحفظن تفاصيل الحياة، وينقلنها كما ينقلن الموروث الشعبي، من الذاكرة إلى القلب.
يمثل هذا الكتاب جسراً بين العالم الشفهي القديم الذي عرفته المجالس والخروفات، والعالم الحديث الذي بات يهدد النسيان فيه التفاصيل الصغيرة. فـ «المنامة»، و«المطوع»، و«المجالس» ليست مجرد مشاهد عابرة، بل بنية معرفية تروي كيف تربى جيل بكامله على الكلمة والمثال.
من خلال القراءة الأولى لكتاب «سرد الذاكرة.. أيام حلوة»، ستجد ذاتك أمام عمل وجداني يوثق للمكان من خلال العاطفة، ويروي للتاريخ من منظور كاتبة إماراتية حفظت الوطن في دفتر قلبها. ورسمت بشغافه لوحة قرية داخل المدينة، وإن كانت سردية الكتاب تعانق الزمن الذي مرّ لكن بالدعم اللا محدود من قيادتنا الحكيمة للموروث الإماراتي، سيظل عبق هذا الزمن ممسكاً بعصا الحداثة ودافعاً لها.
عن الدافع الذي أشعل سردية الكتاب في مخيلة كاتبته، تقول شيخة الجابري لـ «الاتحاد»: «هذا الكتاب كان حلماً يراودني منذ سنوات، ففي داخلي الكثير من الكلام. وكلما جلست مع نفسي أو مع الصديقات، نقول لبعضنا: هل تذكرن تلك الأيام الأولى من طفولتنا؟ هل تذكرن هذا الموقف أو تلك الحكاية؟ ماذا فعلنا؟ كيف حللنا مشكلاتنا؟ وما دور الجدات؟ ويأخذنا الحنين الجماعي إلى زمنٍ ليس ببعيد، ولكن ما صار بعيداً فعلاً هو البساطة، والروابط الاجتماعية التي جمعت الناس، والحكايات اللطيفة التي كانت تحدث بشكلٍ عفوي دون تكلف».
وأضافت: «الحياة كانت تمضي بوتيرة واحدة، كالماء… وأنت تتابعها، قد تشعر بالعطش، وقد ترتوي. كثيراً ما قلت في نفسي: يا الله… ما أجمل تلك الأيام! وهنا بدأ يتشكل الحلم بأن أكتب كتاباً وأسميه (أيام حلوة)».
وتابعت الجابري: «هي سردية للذاكرة، للمكان والزمان، للمعتقد والحياة والتقاليد في (العين القديمة)، وللانتماء العميق لها. كل هذا الحنين دفعني إلى ضرورة توثيق تلك المرحلة بأسلوبٍ رشيق، وكأنني كنت أحكي مع نفسي. حرصت على أن أكون صادقة جداً في نقل الوقائع والحكايات التي جمعتها عبر سنواتٍ أراها ثمينة، وتحمل في طياتها مخزوناً من التراكمات الحياتية والاجتماعية الجميلة، المرتبطة بالأرض، وبعلاقة الإنسان بها، وبثبات الحب لهذا الوطن، وتعلّقنا بقيادتنا منذ أن كنا أطفالاً في المدارس. هذا ما دفعني إلى كتابة هذا الكتاب، ليكون شاهداً على مرحلة محددة من حياتي، ومؤرشفاً لزمنٍ أنتمي إليه، عشته بكل ما فيه من أحداث ووقائع جميلة».
https://www.aletihad.ae/news/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/4586196/-%D8%B3%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9---%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A9----%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8