التجمع الإقتصادي العربي : دروس التجربة وآفاق المستقبل


تأليف :

الناشر : أبوظبي : مركز زايد للتنسيق والمتابعة Abu Dhabi : Zayed Centre for Coordination & Follow-up

سنة النشر : 2002

عدد الصفحات : 65

الوسوم - إقتصاد

تقييم الكتاب

شارك مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


تتناول الدراسة مسيرة التكامل الاقتصادي العربي منذ وضع ميثاق جامعة الدول العربية عام 1951، إلى مؤتمر القمة العربية في عمان عام 1980 والذي تكرس للعمل الاقتصادي العربي المشترك والذي طرحت عليه استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك، التي نتج عنها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري الموقعة في تونس عام 1981، والتي تعتبر حجر الزاوية للعمل الاقتصادي العربي المشترك في المجالات التجارية، وكانت هذه الاتفاقية الدافع الأساسي وراء التفكير في مشروع منطقة التجارة الحرة العربية، والتي أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة العربية برنامجها التنفيذي في فبراير عام 1997، واتفقت الدول العربية التي صادقت على الاتفاقية على الشروع في تنفيذ مشروع منطقة التجارة الحرة العربية ابتداءً من أول يناير عام 1998. وتتناول الدراسة الظواهر والتفاعلات العربية الأساسية التي مهدت لفكرة التكامل الاقتصادي العربي وفكرة إنشاء تجمع اقتصادي عربي، ومن هذه التفاعلات على المستوى الخاص انتقال العمالة، وانتقال رؤوس الأموال، هذا إلى جانب تفاعلات عربية على المستويات الرسمية. وتشير الدراسة إلى أن ظاهرة انتقال العمالة العربية بين الدول العربية تعتبر أهم ظواهر التفاعل الاجتماعي العربي الحديث، فقد مثل انتقال العمالة أكبر وأعمق عمليات التفاعل المباشر بين أبناء المجتمع العربي وخاصة مع الطفرة النفطية، وارتفاع أسعار النفط وما تلاه من تغيير جذري في اقتصاديات الدول المنتجة للنفط، وتعطي الدراسة أرقاماً لحجم العمالة العربية في الدول العربية المنتجة للنفط وهي دول الخليج وليبيا والذي وصل إلى نصف مليون في منتصف السبعينات، ثم ارتفع في أوائل الثمانينيات إلى أربعة ملايين عامل. وتقول الدراسة أن ظاهرة انتقال العمالة العربية ساعدت على زيادة التعارف المشترك واندماج الأنماط السلوكية بين المجتمعات العربية، كما ساعدت على انتعاش اقتصاديات الدول المصدرة للعمالة أيضاً وتحسن الأوضاع الاجتماعية داخلها وزيادة رصيدها من التحويلات الأجنبية التي تدرها العمالة. كما تشير الدراسة إلى عمليات انتقال رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية في شكل استثمارات مباشرة، وخاصة من الدول الخليجية النفطية إلى باقي الدول العربية الأخرى، حيث بلغت هذه الاستثمارات نحو 22 مليار دولار في الفترة من 1970 وحتى 1983، بمتوسط 1.5 مليار دولار سنوياً، ثم زادت هذه الاستثمارات حتى وصلت عام 1996 نحو 2.1 مليار دولار. هذا إلى جانب تفاعلات عربية أخرى على مسيرة التكامل الاقتصادي العربي وخاصة في المجالات الرسمية مثل المساعدات الإنمائية العربية. وتقدم الدراسة عرضاً تحليلياً وتاريخياً لفكرة التجمع الاقتصادي العربي مع التركيز على مشروع السوق العربية المشتركة الذي وضعه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في أغسطس عام 1964، وهي السوق التي انضم إليها في البداية أربع دول هي مصر وسوريا والعراق والأردن، ثم لحق بهم ثلاثة دول أخرى هي ليبيا واليمن وموريتانيا، وكانت قرارات مجلس الوحدة الاقتصادي تفيد التحرير الكامل للتجارة بين دول السوق من كافة الرسوم والقيود الجمركية، وقد ظلت السوق موجودة على الساحة العربية قرابة عشر سنوات حتى تجمد نشاطها في عام 1977 عقب تصاعد الملابسات على ساحة الصراع العربي الإسرائيلي. ومن المحطات الرئيسية في مسيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية عام 1957 في إطار المجلس الاقتصادي في الجامعة العربية، وإن كان التوقيع على هذه الاتفاقية قد تأخر خمس سنوات، حيث وقع عليها عام 1962 خمس دول فقط هي مصر وسوريا والأردن والكويت والمغرب، ثم لحق بها العراق واليمن والسودان وليبيا فيما بعد، وقد تباطأت عمليات التوقيع والتصديق من الدول العربية على هذه الاتفاقية لسنوات عديدة نتيجة تغير الظروف الاقتصادية والسياسية على الساحة العربية. وتعرض الدراسة لأهم الأحكام التي تضمنتها اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية عام 1957، مثل حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال، وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية، وحرية الإقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي، وحرية النقل والترانزيت، وجعل البلاد العربية منطقة جمركية واحدة، وتوحيد سياسة الاستيراد والتصدير، وعقد الاتفاقات التجارية، وتنسيق تشريعات العمل والضمان الاجتماعي والضرائب والسياسات النقدية والمالية. وتخصص الدراسة فصلاً كاملاً لموضوع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، هذا المشروع الذي وضعت أسسه في اتفاقية لتيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في تونس عام 1982 وفي غياب مصر التي لم تكن قد عادت بعد للجامعة العربية، وبمرور السنوات وتصاعد الأحداث السياسية على الساحة العربية وخاصة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، تجمدت مسيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك، ثم عادت هذه المسيرة لتجد دفعة جديدة لها في مؤتمر القمة العربية في القاهرة عام 1996 والذي ترددت عليه الدعوات لإحياء وتفعيل اتفاقية تونس عام 1982.
https://www.albayan.ae/economy/2002-12-12-1.1357845



هل قرأت هذا الكتاب أو لديك سؤال عنه؟ أضف تعليقك أو سؤالك

تعليقات الزوار


التجمع الإقتصادي العربي : دروس التجربة وآفاق المستقبل
التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

ملاحظة : الموقع عبارة عن قاعدة معلومات فقط و لا يتوفر لديه نسخ من الكتب .

عداد الموقع

الكتب
33314
المؤلفون
18453
الناشرون
1828
الأخبار
10187

جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة