وصف الكتاب
الحب في موسم الكراهية
استخدم كاميرا هاتفك لفتح هذه الصفحة عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR).
ملخص
الرواية التي تتناول قصة الدكتور حميد، من منطقة المريج بإمارة الشارقة، تسرد سلسلة من الأحداث المشوّقة والمثيرة، التي تجعل القارئ يبتسم أحياناً وتدمع عيناه أحياناً أخرى، حتى لينتابه شعور بأنه يشترك في تلك الأحداث، أو يقف عن كثب شاهداً عليها.
بطل الرواية حميد هو وحيد عائلته، وله عدة أخوات، يعيش في أسرته كأي شاب إماراتي طيب، يطمح إلى أن يجسد القيم التي تعلّمها في محيطه العائلي واقعاً في مستقبله، وفي المرحلة الجامعية يدرس في كلية الطب بالشارقة، حيث يجتمع الطلاب من جنسيات مختلفة، وهي مرحلة مهمّة في تكوين شخصية البطل، ولذلك تناولها الكاتب بالتفصيل، مبرزاً أهم الصعوبات التي تواجه طالب الطب، لتجعله مستعداً لكل ما سيواجهه في حياته المهنية، ولتُؤكّد ما تعلمه في عائلته من ضرورة التضحية للالتزام بأسمى المبادئ الإنسانية.
وبعد تخرجه في كلية الطب، يترك حميد خلفه عائلته المُحِبَّة وحياته المريحة في الشارقة، ويذهب للتدريب، فيختار العمل متطوّعاً في مخيمات اللاجئين في السودان، ثم مصر، فالأردن وهناك يلتقي طبيب قلب أردنياً من أصل فلسطيني، حيث يعلمه الكثير عن جراحة القلب، وحينها يكتشف حميد هدفه الأسمى وشغفه لتسخير الطب في خدمة اللاجئين المنكوبين والمتأثرين بالفقر والحروب، ليذهب بعد ذلك خفية إلى دَرْعَا السورية، بعد أن طلب منه أحد الأشخاص القدوم للعمل معهم هناك في مستشفى للمعارضة، وفي الليلة التي كان يخطط فيها لمغادرة دَرْعا يتعرض مسكنه للقصف، لتختطفه إحدى المجموعات المتطرفة، وتجبره على العمل معها، وفي أحد الأيام يطلب منه زعيم المجموعة القدوم لعلاج زوجته الرابعة، والتي يتفاجأ بأنها زميلته الفرنسية «ماي»، التي كانت تدرس معه في كلية الطب بالشارقة، فيخططان للهرب، ويصلان إلى دمشق، حيث مركز سيطرة الحكومة السورية، ليذهب بعد ذلك لإكمال دراسته في ألمانيا، ويعود إلى مخيمات اللاجئين في لبنان ليلتقي نفس الصديقة «ماي» المتطوّعة هناك، وتنشأ بينهما قصة حبّ تفضي إلى زواجهما.
تكشف هذه الرواية للقارئ، فيما يدركه بطلها حميد بعد كل الآلام التي مرّت به، والمخاطر التي واجهها، أن أي كراهية قد تحمل لنا في النهاية حُبّاً، وأن القيم الإنسانية السامية المشتركة تؤدي بنا إلى نفس المصير.
وقد استطاع الكاتب أن يمرّر فيها العديد من الرسائل بسلاسة الكاتب المتمكّن من أدواته، حيث لم تمنعه مجريات قصته من إبراز قدراته العالية في فنّ السّرد، فمن خلال الفترات التي يقضيها البطل عند كل واحد من الفرقاء السوريين الثلاثة المتقاتلين على حكم البلد؛ حاول الكاتب أن يكشف طريقة التفكير، ورؤية الحياة الإنسانية لدى كلٍّ من أولئك الفرقاء، في تسلسل مثير للأحداث، وهو ما فعله مع البطل في كل مراحل حياته، مستخدماً في ذلك تقنية الفلاش باك التي بدأ بها الرواية، كما نجح في مستويات التخييل، رغم معالجته لموضوع واقعي معاصر، وشائك، وكانت لغته جميلة، وجمله منثورة في أسلوب أدبي رصين.
https://www.alkhaleej.ae/2025-02-15/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%88%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A-5784166/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A