وصف الكتاب
صراع الكنيسة السلافية : سياسة الدين والتاريخ
تأليف :
مجموعة باحثيناستخدم كاميرا هاتفك لفتح هذه الصفحة عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR).
ملخص
التوظيف السياسي للصراعات الكنسية والروايات التاريخية في روسيا وأوكرانيا، مركّزًا على الجدلية التاريخية، وأسباب الخلافات وأثرها على الراهن السياسي، وتوظيفها في خدمة الأبعاد الجيوسياسية والتأثر بها، أو في جدليّات الهوية والحداثة، والليبرالية والمحافظة، والقيم الكونية، والدّولة والدين.
سَبَرت فاتحةُ دِراسات الكتاب التّاريخ، لبحث الجدليّة التاريخيّة المعقّدة بين روسيا وأوكرانيا؛ والتي ألقت بظلالها على العلاقات الكنسيّة، في تحديد الأصول والمنشأ ومَن يتبع مَن، فبدأها الباحث أحمد لطفي دهشان، بتصنيف العرق السلافي المُحدث، مع التركيز على المجموعة السلافية الشرقية، وَهُم الرُّوس والأوكرانيُّون والبيلاروسيُّون والرُّوسينيون، وَالتِي تَتبَع أغلبيَّتها الأرثوذكسيَّة الشَّرقيَّة، والمجموعة السُّلافيَّة الغربيَّة، وَهُم البولنديُّون والتِّشيك والسُّلوفاك والكاشوبيون، وَجُلهَا تَتبَع الكاثوليكيَّة، والمجموعة السُّلافيَّة الجنوبيَّة، وَهُم الصِّرب والكروات البوسنيُّون والمقدونيِّون والسِّلوفينيُّون المونتينيغريون والبلغار، وكلُّهم أُرثوذكس خلَا الكروات والسِّلوفينيِّين.
تشترك المجموعات الثلاث في التراث والزيّ والعادات الثقافية، وتتنازع على زعامتَها مجموعاتٌ سياسيَّة. ومَا تَأسسَت لِلسلاف إمبراطوريّة سِوى للشرقيين سنة 862 في «كييف روس» واستمرّت تَتَوسع مُتاخمَة لجوارها الممثل في مملكة الخزر اليهوديّة، والبلغار المسلمين، والبيزنطيين أتباع الكنيسة اليونانية الشرقية، حتى جاء الاجتياح المغولي سنة 1240، فزاد التباين بين المجموعات السلافية خارج سيطرة المغول؛ خصوصًا في غرب ووسط أوكرانيا الراهنة، وازدادت الانتقالات من الكاثوليكية إلى الأرثوذكسية والعكس، وحمتها التحالفات لصد التتر، وزادت سلطة حكام إمبراطورية روسيا التي انتقلت عاصمتها في عام 1277 إلى موسكو، تمهيدًا لتهيئة موسكو لتكون «روما الثالثة» إثر انهيار المركز الروحي للمسيحية في القسطنطينية سنة 1453، لا سيما إثر رفض إيفان الثالث، دفع الإتاوات أو الضريبة السنوية للخانيات التترية، وتعاضدت قوتها بالتزاوج مع سليلة البيت الإمبراطوري البيزنطي، مما مهّد لإيفان الرابع أنّ يعتمر قلنسوة مونوماخ (Monomakh’s Cap) بما لها من رمزيّة دينيّة وتاريخيّة؛ ويُعِلن أنّه الوريث الطبيعي والشرعي والوحيد لأباطرة بيزنطة، والامتداد الطبيعي لمملكة روس القديمة.
https://www.almesbar.net/books/mb206