آخر الأخبار
Altibrah logo
header shape

وصف الكتاب

من يوسف إلى موسى عليهما السلام : التاريخ القديم لبني إسرائيل منذ النشأة إلى سنوات الإضطهاد في مصر

سنة النشر :

2025

عدد الصفحات :

209

ردمك :

9789948741213 ISBN

الوسوم

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon
QR code scanner

استخدم كاميرا هاتفك لفتح هذه الصفحة عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR).

من يوسف إلى موسى عليهما السلام : التاريخ القديم لبني إسرائيل منذ النشأة إلى سنوات الإضطهاد في مصر

ملخص

يتطرق فيه المؤلف إلى ثلاثة مواضيع رئيسية، الموضوع الأول يتناول البدايات الأولى لبني إسرائيل، وأنهم حصراً هم ذرية يعقوب عليه السلام، الذي يسمى أيضا «إسرائيل» في القرآن والتوراة، حيث إن إخوة يوسف الأحد عشر وهم «رأوبين، شمعون، لاوي، يهوذا، يساكر، زبولون، بنيامين، دان، نفتالي، جاد، أشير»، التحقوا بأخيهم يوسف في مصر، بعد أن تقلد منصبا كبيرا هناك هو منصب «العزيز»، وهو بمستوى رئيس الوزراء حالياً، وكان ذلك في القرن السادس عشر قبل الميلاد، كما وثق ذلك المؤلف، وبالتالي فذريتهم التي ولدت في مصر، ثم بقية الذرية التي أتت فيما بعد في فلسطين بعد خروجهم من مصر، هم الأجيال الأولى من بني إسرائيل، ويفند المؤلف بمصادر موثقة مقولة أن بني إسرائيل (اليهود) يعودون إلى أصول قديمة منبعها العبرانيون، ويتتبع المؤلف في الفصل الأول ما ورد عن العبرانيين في التوراة، كونهم الأجداد الأوائل لبني إسرائيل، ليخرج بنتيجة مهمة، وهي أن مسمى العبرانيين يفترض أنه يشمل العرب أيضاً، لكون عابر جد العبرانيين عنده إبنان، احدهما جاء من فرعه اليهود، والآخر جاء منه العرب القدامى (العاربة)، وبالتالي يرى أن ما ورد في التوراة حول هذا الموضوع ليس دقيقاً، وأن بدايات بني إسرائيل الحقيقية تبدأ من إخوة يوسف، وليست من فترة أقدم.
يتطرق المؤلف في كتابه أيضا إلى الفترة، التي قدم فيها يوسف إلى مصر، حيث كان ذلك خلال حكم الهكسوس لمصر، كما تشير المصادر القديمة، التي استعان بها، وكلمة الهكسوس كلمة يونانية، أطلقها المؤرخ القديم مانيثون، ومعناها «الملوك الرعاة»، ويبدو واضحا من معنى الكلمة أن هؤلاء الملوك، الذين حكموا مصر، تعود أصولهم إلى العرب البدو، الذين كانوا يعملون بالرعي، ويتحدث المؤلف عن الهكسوس بالتفصيل، ويشير بالأدلة إلى أن الهكسوس هم عرب أتوا من الجزيرة العربية أو من بوادي الشام الجنوبية، وأنهم كانوا يدينون بديانة التوحيد، ودلل على ذلك بما ورد في قصة يوسف، حيث ذكر اسم الله تعالى في أكثر من آية، من قبل أبطال القصة، فالنسوة اللاتي رأين يوسف عند زوجة العزيز، ذكرن اسم الله في حديثهن: «وقلن حاش لله ما هذا بشرا» (يوسف: 31)، وما قالته زوجة العزيز فيما بعد من اعترافات برأت بها يوسف، حيث ذكرت اسم الله تعالى «وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ» (يوسف: 52)، ولو كان الهكسوس وثنيين، لما ذكر أبطال القصة، وهم من الهكسوس، اسم الله، وعلى الأغلب أن الأجيال الأولى من الهكسوس، الذين استولوا على مصر، كانوا من أتباع إبراهيم عليه السلام، وأنهم دخلوا مصر ليقضوا على الوثنية وينشروا التوحيد، ولذلك يقول مانيثون في تاريخه، ان الهكسوس قاموا بتدمير المعابد، عندما هجموا على مصر، ولو كانوا وثنيين لما فعلوا ذلك، كما أن هناك نقطة مهمة، وهي كيفية تقلد يوسف لمنصبه الرفيع في مصر، فتفسيره لحلم الملك كان المدخل للتعريف بشخصيته، وليس سبباً لتقلده هذا المنصب، فالذي قام بسجنه هو «العزيز»، الذي قامت زوجته بغواية يوسف، وذلك درءاً للفضيحة، حيث تم تجريم يوسف حتى يصبح هو المخطئ، ولذلك كان أول طلب طلبه يوسف من السجين، الذي أتى مبعوثا من الملك ليفسر يوسف حلم الملك، أن قال له يوسف أن عليه أن يرجع للملك، ويطلب منه التحقيق في الواقعة التي حدثت له، وسبب قيام النسوة بتقطيع أيديهن، ليأتي بهن كشهود على براءته، وهذا ما حدث، حيث تعرّف الملك في هذه اللحظة على أمور عدة، منها أن هناك حادثة ظلم وقعت لشخص من قبل عزيز مصر وزوجته، وبدلا من إنصاف المظلوم، زج به في السجن إنقاذا لسمعة العزيز وزوجته، وهو استغلال سيئ جدا للمنصب، كما أن الملك تعرف في هذه اللحظة على شخصية يوسف العظيمة، وأنه نبي من نسل أنبياء هم والده يعقوب وجده إسحاق وجده الأكبر إبراهيم، ولذلك قام بإقصاء عزيز مصر السابق، وعيّن يوسف مكانه. كما أوضح المؤلف إنجازات الهكسوس في مصر، التي أشاد بها كثير من علماء الآثار والمؤرخين، ومنها ما ذكر في القرآن من حرص الملك على إنقاذ مصر من المجاعة، بعد أن قام يوسف بتفسير الحلم، وأشار إلى أن هناك أزمة مجاعة قادمة، وأن حلها سيكون بحفظ القمح. تطرق المؤلف أيضا إلى الموضوع الأهم، وهو نكبة بني إسرائيل في مصر، بعد وفاة يوسف وخروج الهكسوس، فقد اعتبر المصريون أن بني إسرائيل متعاونين مع الهكسوس، وبدأو بالتنكيل بهم بقسوة وصلت إلى القتل، حيث أخذوا يقتلون أبناءهم الذكور ويبقون على الإناث، كما جاء في القرآن: «وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ» (البقرة:49)، والغرض من ذلك أيجاد خلل في بنية بني إسرائيل، بحيث يختفي الرجال تدريجياً وينقطع نسلهم.
أثبت المؤلف، من خلال ما ورد في القرآن والتلمود، أن محنة بني إسرائيل في مصر شملت أكثر من فرعون، حيث بدأ التنكيل بهم في عهد الفرعون الأبرز في الأسرة 18، التي خلفت الهكسوس في حكم مصر، وهو الفرعون تحتمس الثالث، الذي يعتبر المؤسس الحقيقي للإمبراطورية المصرية في تلك الفترة، والتي شملت بلاد الشام، ووضع مجموعة من الأدلة على ذلك، وأن اضطهاد بني إسرائيل استمر في عهد خلفائه، وهم ابنه أمنحوتب الثاني، الذي ولد موسى عليه السلام في عهده، كما جاء في الدراسة، ثم حفيده تحتمس الرابع، الذي حكم لفترة تمتد ما بين 8 إلى عشر سنوات، وهي الفترة التي هرب فيها موسى إلى مدين، بعد قتله للمصري بالخطأ في عهد أمنحوتب الثاني، حيث عاد موسى إلى مصر في عهد أمنحوتب الثالث ابن تحتمس الرابع، الذي حكم لفترة طويلة، وصلت إلى حوالي 40 سنة، وهو فرعون الخروج، كما يثبت المؤلف بأدلة كثيرة في كتابه الآخر «من هو فرعون موسى؟».
وقدم الباحث مجموعة من الأدلة على أن فترة اضطهاد بني إسرائيل في مصر، كانت خلال حكم الفراعنة الأربع، ودلّل على ذلك بأن الآيات القرآنية، التي وردت فيها كلمة «نجيناكم» من دون الألف الأولى في الكلمة، تعني أن الله تعالى نجّى بني إسرائيل من مجمل المدة، التي تم فيها الاضطهاد منذ بداياته، واستدل على ذلك بما قاله خبير اللغة العربية المعروف الدكتور فاضل السامرائي، الذي قال إن كلمة «نجيناكم» تعني طول المدة، مثلما ورد في سورة البقرة: «وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ» (الآية 49)، ثم تبعتها الآية 50 من سورة البقرة: «وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ»، حيث وردت في هذه الآية كلمة «أنجيناكم» بالألف، بدلاً من «نجيناكم» الموجودة في الآية التي سبقتها، و«أنجيناكم» تعني قصر المدة، كما يقول الدكتور السامرائي، ويقصد بها الفترة التي جاء بها موسى، ومجمل الآيتين 49 و50 أن الله تعالى يقول لبني إسرائيل إنه أنجاهم من عذاب طويل قام به الفراعنة منذ أجدادهم السابقين، حيث انتهى في وقتهم بعد أن أنجاهم أيضا من عذاب فرعون وقومه في فترة موسى، الذي خرج بهم من مصر. 
https://www.alqabas.com/article/5949402-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81/