آخر الأخبار
Altibrah logo
إحياء الإصدارات الوطنية لتوثيق المسيرة الفكرية - بالتعاون بين وزارة الثقافة ومكتبة محمد بن راشد و الأرشيف والمكتبة الوطنية
نُشر في البيان بتاريخ كتب كتب كتب

إحياء الإصدارات الوطنية لتوثيق المسيرة الفكرية - بالتعاون بين وزارة الثقافة ومكتبة محمد بن راشد و الأرشيف والمكتبة الوطنية

بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الذي يصادف 23 أبريل من كل عام، أعلن معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، خلال مؤتمر صحفي توقيع اتفاقية تعاون مشتركة مع وزارة الثقافة والأرشيف والمكتبة الوطنية ومكتبة محمد بن راشد، لإعادة نسخ الإصدارات الوطنية القديمة، في خطوة مهمة ضمن الجهود الوطنية لحفظ الذاكرة الثقافية الوطنية وإتاحتها على نطاق أوسع.

وأكد معاليه، خلال كلمته، أن مبادرة إحياء الإصدارات الوطنية تمثّل خطوة مهمة ضمن رؤية أشمل لإعادة توظيف الذاكرة الثقافية للدولة، وتحويلها إلى مورد معرفي حيّ يسهم في دعم البحث العلمي، وتعزيز الإنتاج الفكري، وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الثقافية والفكرية في سياق متجدد ومؤثر».

وأضاف: «إعادة إحياء الإصدارات الوطنية تعد استثماراً مباشراً في الوعي الجمعي، وفي توثيق مسيرة الفكر والثقافة في الدولة، بما تحمله هذه الإصدارات من تجارب ورؤى شكلت ملامح التطور الثقافي والمعرفي، وأسهمت في بناء سردية وطنية متماسكة تعكس مسيرة الاتحاد وإنجازاته».

وتابع معاليه: «هذا المشروع يمثل جزءاً من التزامنا الاستراتيجي ببناء منظومة معرفية مستدامة، يكون فيها الكتاب الوطني ركيزة أساسية في تشكيل الوعي، ومصدراً لإلهام الابتكار والتفكير النقدي، وهو ما يتكامل مع إطلاقنا للذراع المؤسسية للنشر والترجمة، التي تمثل امتداداً عملياً لهذا التوجه نحو تعزيز حضور المعرفة الوطنية عالمياً».

من جانبه، أكد مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، أن هذه الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسار صون الإرث الثقافي، وتعكس التزام المؤسسات الوطنية بالعمل المشترك لحفظ ذاكرتنا ومنجزنا الفكري عير العقود، مشيراً إلى أن إحياء الإصدارات الوطنية القديمة يسهم في تعميق الوعي بتاريخنا المعرفي، وإعادة تقديمه للأجيال القادمة.

وقال: «من خلال هذه الشراكة بين وزارة الثقافة ومكتبة محمد بن راشد والأرشيف والمكتبة الوطنية، نؤسس لمنظومة متكاملة تعيد إحياء الإرث المعرفي للدولة، وتحميه من الاندثار، وتحوله إلى مورد معرفي مستدام يدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، ويعزز حضور الدولة على خريطة الإنتاج الثقافي إقليمياً وعالمياً، وبما ينسجم مع رؤية «نحن الإمارات 2031» الرامية إلى الاستثمار في الثقافة والمعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة».

من جهته، أكد الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أهمية إحياء الإصدارات الوطنية في إثراء مجتمعات المعرفة وتمكينها، وأن إعادة الصفحات التي طواها الزمن إلى دائرة الضوء ليست مجرد عمل توثيقي، بل مسؤولية وطنية نبيلة؛ إذ تفتح للأجيال نافذة تطلّ منها على أفكار الآباء والأجداد، وتتأمل ثقافتهم الأصيلة، وتستحضر ملامح الحياة التي عاشوها بين رمال الصحراء وساحل البحر، متحدّين قسوة الظروف، ومتطلعين بإرادة صلبة وأمل كبير إلى المستقبل.

وأضاف: «تعقد مكتبتنا الوطنية آمالاً كبيرة على هذا المشروع وأمثاله، لما له من دور في إثراء مجموعاتها، وتعزيز منظومة الإيداع القانوني، والفهرسة العلمية، والحفظ طويل الأمد، بما يضمن استدامة الوصول إلى المعرفة وصونها للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن ما سيسفر عنه هذا المشروع سيكون له أثر بارز في رسم صورة متكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجربتها الوحدوية الرائدة، وتاريخها وتراثها العريقين».

وقال: «إن مشروع إحياء الإصدارات الوطنية ليس مجرد استعادة للماضي، بل هو توثيق لذاكرتنا، وزاد ثقافي لحاضرنا، ودعامة لمسيرتنا ونحن نمضي خلف قيادتنا الرشيدة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً».

وتركّز الاتفاقية على إعادة نسخ وطباعة الإصدارات الوطنية ذات القيمة التاريخية والمعرفية، وضمان حمايتها من الاندثار، إلى جانب إبراز دورها في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضور اللغة العربية بوصفها حاضنة للمعرفة والفكر.

كما تهدف إلى توسيع نطاق التعاون المؤسسي بين الجهات الثقافية الوطنية، بما يدعم توجهات حكومة الإمارات في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز الإنتاج المعرفي.

وبموجب الاتفاقية، تتولى الجهات المعنية حصر الإصدارات الوطنية القديمة وإعداد قوائم أولية تتضمن بيانات تفصيلية لكل إصدار، تشمل العنوان والمؤلف وتاريخ النشر، إضافة إلى توفير نسخ مطبوعة من هذه الإصدارات لمراجعتها وتقييمها بشكل مشترك، تمهيداً لإعادة نسخها وإتاحتها للجمهور والباحثين.

وتنسجم هذه الخطوة مع الاستراتيجية الوطنية للقراءة، ورؤية الإمارات 2031، التي تؤكد أهمية الاستثمار في الثقافة والمعرفة بوصفهما ركيزتين للتنمية المستدامة، كما تعكس التزام المؤسسات الثقافية الوطنية بدورها في بناء مجتمع قارئ، وتعزيز الوصول إلى مصادر المعرفة الموثوقة، ودعم البحث العلمي والدراسات التاريخية.

الرابط الإلكتروني :

زيارة المصدر

المزيد من الأخبار في

 كتب كتب كتب  البيان

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon