«إرث وأثر الراحل كامل يوسف» في ندوة الثقافة
نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمسية تأبينية للكاتب والمترجم كامل يوسف، الذي أثرى الساحة الثقافية والأدبية في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي بكتاباته وترجماته، شارك فيها الأديب والإعلامي ظاعن شاهين، والروائية والإعلامية ريم الكمالي. وأدارها الشاعر حسين درويش، والذي قال: «وُلد كامل يوسف عام 1948، ويحمل درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة القاهرة، إضافة إلى درجة الماجستير في التخصص نفسه. وتحفل مسيرته المهنية بالإنجازات النوعية، حيث عمل في صحيفة «البيان» لعدة سنوات رئيساً لقسم الترجمة، وأسهم في تخريج نخبة من المترجمين المتميزين. كما أثرى المكتبة العربية بأكثر من مائة كتاب مترجم، ولولاه لما تعرفنا على الأدب الياباني».
وأكد ظاعن شاهين أن بداياته مع الراحل كامل يوسف تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وهي فترة وصفها بأنها كانت بمثابة ورشة عمل صحفية أسست لدور الصحافة في دولة الإمارات. وأوضح أن كامل يوسف كان من الزملاء الذين أسهموا في ضخ دماء جديدة في المشهد الصحفي، مشيراً إلى أنه التحق بدايةً بمجلة «الأزمنة العربية»، التي شكلت تجربة إعلامية جديدة في صحافة الإمارات، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى «البيان»، حيث واصل مسيرته المهنية الحافلة بالترجمات النوعية والإسهامات الثقافية المتميزة.
وأضاف ظاعن شاهين: تعرفت على كامل يوسف في 1984، رجل عاش للمعرفة وللنص، قليل الكلام كثير العمل. وأشار ظاعن شاهين إلى أن علاقته بالراحل شهدت ثلاث حقب زمنية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وهي فترة كان لها أثر واضح في تطور العمل الصحفي والترجمة، حيث استفادت الساحة الإعلامية من إسهامات كامل يوسف وزملائه بشكل ملحوظ. وأضاف أن كامل يوسف كان الأكثر تأثيراً في مسيرته المهنية، نظراً لما امتاز به من خبرة وحضور مهني أسهم في إثراء التجربة الصحفية في تلك المرحلة.
وأردف: «وفي فترة التسعينيات، وتحديداً خلال أحداث «عاصفة الصحراء» التي رافقت تحرير دولة الكويت بعد تعرضها لغزو مفاجئ من العراق، كانت صحيفة «البيان» تصدر نسخة مسائية، وكان كامل يوسف ضمن فريق العمل الصحفي». وبيّن شاهين أنه في الألفية الثالثة طلب من خالد محمد أحمد رئيس تحرير «البيان» سابقاً، ضم كامل يوسف إلى فريق العمل في قسم الثقافة والمنوعات، حيث كان يتمتع بانضباط مهني عالٍ وجدية واضحة في أداء مهامه، إلى جانب كونه سنداً عملياً مهماً في بيئة العمل.
وشاركت الروائية والكاتبة ريم الكمالي بشهادة عن الراحل كامل يوسف، وكانت تتردد كثيراً على مكتبه. وأكدت الكمالي أنها تتذكر عطاءه وأعماله، وكيف لم يبخل بالنصيحة والتوجيه للقراءات المتنوعة والروايات الأبرز، وكانت تصغي بكل ما تملك من فهم باعتباره أستاذاً درب أجيالاً على العمل الثقافي والكتابة. وأكدت أن كامل يوسف ترك بصمة مهمة في تطوير مسيرتها في القراءة والكتابة والإبداع، وتوجيه ذائقتها لكل ما هو جيد ومهم.
وأدلت دينا ابنة كامل يوسف وتعمل في الترجمة والصحافة بشهادة مؤثرة وصادقة عن إرث والدها الإنساني والمهني.
وأكد معالي محمد المر أن كامل يوسف لم يترك فراغاً، بل ترك إرثاً وأثراً عبر ما أنجزه، فمن يترك فراغاً هو من لم يُنجز شيئاً في حياته. وأشار إلى معرفته بكامل يوسف منذ بداية عمله في «البيان»، وشبهه بالكاتب المصري في التاريخ المصري القديم الذي يقبع على العمل والكتابة، باعتباره شخصاً خُلق للكتابة.
وأشار علي عبيد الهاملي إلى أنه انضم للعمل في «البيان» عام 1999، وأتيحت له فرصة التعرف على قامات عربية كبيرة في الصحافة والعلوم والأدب.