نُشر في البيان 13041
بتاريخ
الأنشطة والفعاليات
ثلاث خبيرات يتبادلن الرؤى في مقر مركز دبي الدولي للكتّاب - ورشة لتعزيز التوازن بين الحياة العملية والاجتماعية
تناولت ورشة الإبداع «التوازن بين الحياة العملية والاجتماعية» الأولى ضمن برنامج اليوم الثالث من «مهرجان طيران الإمارات للآداب» في مقر «مركز دبي الدولي للكتّاب»، معادلة التوازن المعنية بها المرأة التي تقوم بأكثر من دور في حياتها: كالأمومة والوظيفة ومساحتها الخاصة.وتناولت الورشة ثلاثة محاور هي: الأم ودورها في تعزيز عادة القراءة عند أطفالها، ومعادلة التوازن والصحة، وأخيراً تحقيق التوازن في معادلة أولويات العمل.وتكتسب هذه الورشة أهميتها من دور المرأة المعاصرة الذي لا يقتصر على بناء الأجيال القادمة، بل يتعداه إلى إيجاد نفسها وطموحاتها، وبناء طريق عملي ناجح مع خلق توازن بين عملها ومسؤولياتها الاجتماعية الأخرى.والمتحدثات الثلاث في هذه الورشة متخصصات وخبيرات في جوانب مختلفة، وفي مقدمتهن: إيزابيل أبو الهول مديرة مهرجان طيران الامارات للآداب وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، وأسماء هلال لوتاه مؤسسة استوديو لرياضة «البلاتيس»، ومي خليفة المدربة التنفيذية ومقدمة البرامج تلفزيونية.تحدثت إيزابيل في البداية، عن دور الأم المفصلي في زرع عادة القراءة عند أطفالها منذ الصغر، وبيّنت أن القراءة مع الطفل تنمي أواصر العلاقة بين الأم و الطفل، وأهمية حوار العائلة حول أي كتاب يقرؤه أبناؤهم في أية مرحلة عمرية.وأغنى الجلسة مداخلات المشاركات وتبادل تجاربهن في أجدى الطرق لجذب الأبناء وتحفيزهم على القراءة. وانتقلت بعدها إلى الحديث عن موازنة المرأة بين أدوارها، والتي لا يمكن أن تتحقق إن لم تتمكن من قول كلمة لا لبعض المسؤوليات الإضافية، أو إعادة جدولة أولوياتها.وتحدثت أسماء لوتاه عن المحور الثاني المعني بصحة الإنسان الفكرية والروحية والصحية، ورحلة بحث الإنسان عن هدفه، انطلاقاً من تجربتها والتحديات التي خاضتها بعدما تركت وظيفتها الدائمة لتحقق حلمها في تأسيس استوديو للرياضة المعنية بالتناغم بين النفس والجسد.وتحدثت عن التوازن بين رضا النفس في رحلة البحث والجسد الذي يعتمد على الجهد العضلي الذي يمنح الإنسان إحساساً إيجابياً. وأشارت إلى أن رحلة بحث الإنسان عن شغفه غير ثابتة، والتطلعات تتبدل مع تحقيق الأهداف الأولى، ليكمن الرضا الداخلي في الغاية التي تحقق العطاء للنفس وللآخرين وللوطن.أما مي خليفة فتحدثت انطلاقاً من تخصصها كمدربة تنفيذية، والتي رمزت إلى روابط الإنسان بمحيطه بخمس كرات. أولى الكرات، العمل وهي مصنوعة من المطاط الذي يرتد بالقوة نفسها، أما البقية فهي النفس والعائلة والأصدقاء والصحة وجميعها مصنوعة من الزجاج، أي أنها سريعة العطب وهشة مقارنة بعكس العمل الذي يرتد بالقوة نفسها، عليه لا بد أن يأخذ الإنسان هذه الجوانب في الحسبان عند إعداد أولوياته.تحدثت شابة إماراتية في مداخلتها عن صعوبة الموازنة بين أدوارها لتجد نفسها فجأة ابنة ترعى أمها المريضة، وأماً لأخويها الصغيرين، وخريجة جامعية تبحث عن مهنة مستقبلها. وتمثل النقاش في كيفية موازنتها بين أدوارها الجديدة دون سيطرة القلق والتوتر على قدراتها الذهنية والجسدية، مع تخصيص فسحة لنفسها.