آخر الأخبار
Altibrah logo
حاكم الشارقة يكشف الستار عن موسوعة "البرتغاليون في المحيط الهندي"
نُشر في الشارقة 24 بتاريخ كتب كتب كتب

حاكم الشارقة يكشف الستار عن موسوعة "البرتغاليون في المحيط الهندي"

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن أحدث إصداراته التاريخية؛ وهي موسوعة "البرتغاليون في المحيط الهندي .. أحداث في حوليات من 1497 إلى 1750م"، التي تتألف من 61 مجلداً باللغتين العربية والإنجليزية.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة في لقاء بُث عبر قناة الشارقة وحاوره فيه محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، عن آخر إنجازاته التاريخية "البرتغاليون في المحيط الهندي .. أحداث في حوليات من 1497م إلى 1750م"، يروي فيها سموه تفاصيل أحداث وجود البرتغاليين في منطقة المحيط الهندي، والسيطرة على حركة السفن التجارية بين الهند والبرتغال، وصولاً إلى المعارك التي خاضوها في الهند مع العديد من القوات، وانتهاء البرتغاليين وانحصار وجودهم للتجارة في "غوا" الهندية.

واستهل سموه اللقاء التلفزيوني بالحديث عن فكرة مشروع جمع وترجمة وطباعة الوثائق التاريخية، والذي بدأه قبل 37 عاماً، لافتاً بأنه كان باحثاً في المكتبة البريطانية والتي كانت تسمى "مكتبة الهند"، ملتقياً مديرها السيد "بلومفيلد"، الذي كان باحثاً في العلوم البريطانية والدراسات الشرقية، وله كثير من الأبحاث، مبيناً الحوار الذي دار بينهما ورغبة سموه في التعرف على الوجود البرتغالي في منطقة الخليج، موضحاً بأن اللغة البرتغالية ليست لغته، إلى جانب صعوبة تتبع هذه الوثائق وجمعها وإخراجها، والتي سبق وأن حاول العمل عليها، ولكنه لم يحصل على النتائج المرجوة.

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة بأن السيد "بلومفيلد" عرض عليه المساعدة من خلال الكتب الموجودة في المكتبة والوثائق التي تم ترجمتها من البرتغالية إلى الإنجليزية، كاشفاً أن نقل وترجمة الوثائق البرتغالية للمكتبة البريطانية استغرق 5 سنوات، عمل عليها شخص يدعى "دنفر" وبمساعدة 5 أشخاص متمكنين يتحدثون البرتغالية والإنجليزية معاً.

صورة بعنوان: حاكم الشارقة يكشف الستار عن موسوعة "البرتغاليون في المحيط الهندي" _3وأشار سموه إلى أن الجهود التي تمت مع "مكتبة الهند" والتي من خلالها تم جمع ومعرفة الوسائل والأحداث التي سبقت التواجد البريطاني في الهند، وما تم ترجمته يخصهم كبريطانيين، غير أن هدف سموه كان مختلفاً، إذ أراد معرفة التواجد البرتغالي في منطقته، طالباً الاستعانة ببعض العاملين في المكتبة، حيث استعان بجهود المسؤولة عن قسم الوثائق البرتغالية في "مكتبة الهند" وتدعى "فيونا ويلكي "، والتي كان موعد تقاعدها من العمل قد اقترب، موضحاً توليها عملية تجميع الوثائق البرتغالية، وأنها كانت حلقة الوصل بين سموه والوثائق التي عَمل عليها "دنفر"، إلى جانب العمل آنذاك على إنشاء مركز أبحاث لجمع الوثائق البرتغالية من الهند أو البرتغال في عام 1989م، وبذلك عمِلت "فيونا" في "لندن" واستقطبت بعض الباحثين.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة بأن "فيونا" كُلفت باستجلاب الوثائق البرتغالية الموجودة في مراكز مختلفة حول العالم مثل البرتغال وإسبانيا ومنطقة "غوا" في الهند، واستقطبت 3 أشخاص يتحدثون اللغة البرتغالية القديمة، ويترجمونها للغة البرتغالية الحديثة، بالإضافة إلى فريق عمل يتكون من 29 موظفاً، من باحث وطابع ومسافر ومسؤول الإعاشة وغيرها، وذلك للتعامل مع التحديات الكبيرة للوثائق، كاشفاً سموه بأنه في ذلك الوقت، لم يكن يملك المال الكافي لتمويل المشروع، ولكن بتوفيق من الله -سبحانه-، كان سموه آنذاك قد أسس "مصنع أسمنت الشارقة" والذي اشترى من خلاله أسهماً وارتفعت قيمتها، وأودعها في "بنك الاستثمار" وأمر ببيعها وتسديد الأموال المطلوبة لتمويل مشروع الوثائق.

وأشار سموه إلى أنه عمل أيضاً في مكتبه ببريطانيا مع شخص يدعى السيد "بريدم" وكان يدير المكتب من الجانب الإداري، بينما يديرانه معاً، ويتناقشان من الناحية العلمية، فيما تولى السيد "مايكل بيندر" الأمور المالية والصرف على المكتب، وبعد 8 أعوام وتحديداً في عام 1997م، تسلم سموه أول ملف باللغة الإنجليزية، وجلس مع "بريدم" يصححان الكلمات الواردة في الوثائق والمخطوطات المترجمة، ومن الأمثلة على ذلك تصحيح عبارة "ذهبت إلى خصب" والتي يلفظها البرتغاليون "خصابو"، حيث يوجد به حرف علة لكي تُنطق الباء، بالإضافة إلى كلمة "القاضي" التي ينطقونها "كازي"، مشدداً سموه على ضرورة تصحيح المنطوق، موضحاً بأنه تولى تصحيح الكلمات المذكورة باللغات الفارسية والهندية والعربية، ومؤكداً أنه في ظل هذا التنوع في الوثائق وآلية العمل الصعبة، لا عجب بأن يستغرق المشروع 37 عاماً.

وذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أن العمل على طباعة الوثائق والمخطوطات، استمر لمدة 9 أعوام أي من عام 1997م، حتى شهر سبتمبر من عام 2006م، سارداً سموه التفاصيل الأخيرة من المشروع عندما كان يصلي صلاة المغرب، وتلقى مكالمةً لم ينتبه لها، وقام موظف البدالة في صباح اليوم التالي بإبلاغه بقدوم "فيونا" مساء الأمس وانتظاره لتسليمه آخر ملف من الوثائق وتهنئته باكتمال المشروع، ولكنها رحلت تاركةً نسختين من الملف الأخير، نسخة واحدة لصاحب السمو حاكم الشارقة والنسخة الأخرى للسيد "بريدم"، وعندما طلب الاتصال بها لشكرها وتهنئتها بإتمام المشروع، إذ جاء الخبر الصادم بأنها فارقت الحياة مساء أمس بعد تسليمها للملف الأخير.

الرابط الإلكتروني :

زيارة المصدر

المزيد من الأخبار في

 كتب كتب كتب  الشارقة 24

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon