نُشر في البيان 13034
بتاريخ
الأنشطة والفعاليات
محاضرة «مسيرة قراءة»
رأى الشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القاضية بجعل عام 2016 عاماً للقراءة، تعد بمثابة إشارة وتوجيه من قيادة الإمارات، نحو تبني القراءة كمنهج ثابت راسخ على مدار الأعوام القادمة، وعلى المجتمع بجهاته كافة، كما قال، أن يتابعها بدقة وتطوير مستمرين.جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بعنوان «مسيرة قراءة» في مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، في أبوظبي.أدار الأمسية الإعلامي محمد عبد المحسن، الذي وصف الصايغ بالقامة الأدبية والشعرية والإعلامية، مشيراً إلى أن مبادرة عام القراءة ترسخ ثقافة العلم والمعرفة التي تستند على أركان قوية للرؤية التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والقائمة على أساس أن أي دولة قوية لا تعتمد على التطور التقني وفي العمران فقط.واستعرض حبيب الصايغ عقبها علاقته بالقراءة. واستهلها بقوله إن القراءة محنة الكتابة. وتابع: في مسيرة القراءة يتمازج الشخصي والموضوعي، الخاص والعام، فالإنسان لا ينفصل عن الواقع، وإلا فهي العزلة.كما شدد في الصدد على ضرورة رفض العزلة، لأنها ضد الفن. وبالعودة إلى تجربته، قال الصايغ: منذ فجر العمر، والشأن العام يملأ جدول اهتمامات وحياة ذلك الطفل، ووضعه القدر الجميل ليكون كثير التردد، بصحبة أبيه، على مجلس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة. وهو ما مهد لانشغاله، طوال العمر، بالشأن العام.وتحدث الصايغ عن اشتغاله المبكر في الصحافة، بأمر من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نفسه، ليكون بذا أول محرر صحافي إماراتي.وأضاف: اشتغلت في تلك المرحلة أيضاً، بتنظيم أوراق والدي، عضو مجلس التخطيط في أبوظبي، وأوراق لجنة الأراضي والتعويضات، وأوراق المجلس البلدي لمدينة أبوظبي. واستطرد: كأنما قراءة الشأن العام، فُرضت على ذلك الطفل، الذي كنته، بالتوازي مع قراءة كتبه المدرسية ومجلات الأطفال. وأضاف: أتذكر الآن كيف كنت في طفولتي، وقت النكسة عام 1976، ألعب في الشارع. ومن ثم كتبت قصيدة عن القدس، وصورت فيها معاناة الفلسطينيين في عام 1968.وقال الصايغ خلال الأمسية: 2016 هو عام القراءة في الإمارات، فماذا يعني تخصيص عام للقراءة؟، إنها إشارة التفات واهتمام من القيادة الإماراتية بهذا المجال، فالقراءة أساسية في عام القراءة وفي كل الأعوام، خصوصاً منها التعليمية، فالتعليم قراءة كتب أساساً.ووصف الصايغ القراءة بالحياة، مشدداً على أنه يجب على المؤسسات المعنية في الإمارات، دراسة مضمون المنهج الدراسي بغرض إثرائه. وبيّن أنه على الإماراتيين التعامل مع القراءة عبر هذا الفهم، والإسراع في تحويل أفكار (خلوة المئة) في الخصوص إلى برامج وأهداف.وأشار الصايغ إلى أنه قرأ في حقل الشعر: مهنته الأولى والأخيرة، كما قرأ في الفلسفة: تخصصه في الجامعة. وقرأ في علم اللغة والدراسات والترجمة: تخصصه في الدراسات العليا. ثم ما تعلق بسيوسولجيا اللغة والفلسفة اللغوية، وكذا، جذبته القراءات في علاقة اللغة بالفكر، كما اهتم برصد القواميس والمعاجم ونقدها.كما قرأ القرآن الكريم والعهد الجديد، مسبوقاً بنشيد الإنشاد..وكذا قرأ في شتى الحقول. وتابع الصايغ: ظل المتنبي يطل من نافذة الشعر على العصر. وشدتني في العصر الحديث أعمال: محمود درويش في الشعر، محمد شكري في الرواية. وختم: لن أهدأ، وسأبقى أشتغل أكثر على مشروع القراءة، وبالتالي، على مشروع الكتابة.وضح الصايغ خلال الأمسية، تفاصيل ورؤى خطة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في تنظيم عدد من الورش حول كيفية القراءة، تستهدف الطلاب في مدارسهم وجامعتهم.