آخر الأخبار
Altibrah logo
"أبوظبي للغة العربية" يشارك في "الدولي للترجمة والدراسات الثقافية" بمسقط
نُشر في الإمارات 24 بتاريخ ندوات ومؤتمرات ومهرجانات

"أبوظبي للغة العربية" يشارك في "الدولي للترجمة والدراسات الثقافية" بمسقط

شارك مركز أبوظبي للغة العربية، في المؤتمر الدولي الثامن لدراسات الترجمة والدراسات الثقافية، الذي أقيم مؤخراً، في العاصمة العمانية مسقط، بتنظيم من جامعة السلطان قابوس، وبالتعاون مع الجمعية الدولية لدراسات الترجمة والدراسات الثقافية، من خلال جلسة ناقشت "دور مؤسسات الترجمة في تعزيز استدامة الهوية والتراث والثقافة"، وأقيمت بالتعاون مع المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية، في الأمانة العامة لمجلس التعاون.

وتحدث في الجلسة كل من موزة جاسم، من مركز أبوظبي للغة العربية- مشروع كلمة-الإمارات. والدكتور مرزوق يوسف الغنيم- أمين عام المركز العربي للتعريب وتأليف العلوم الصحية وترجمتها-الكويت. وخبيرة الترجمة عهود المخيني- سلطنة عمان. وأدارت الجلسة منال الندابي، من مركز عمان للمعلومات الائتمانية والمالية.

وتطرقت الجاسم إلى الدور الجوهري لمؤسسات الترجمة، في ظل التحولات الرقمية والعولمة المتسارعة، ومدى قدرتها على حماية الهوية الثقافية دون الانغلاق عن العالم، بوصفها قناة للتبادل الثقافي بين الحضارات، إذ باتت جزءاً أساسياً من منظومة الدبلوماسية الثقافية، وركناً محورياً في بناء القوة الناعمة للدول، تحرك مسارات الفكر، وتنعش الخيال، وتفتح أمام الأجيال الجديدة آفاقاً أوسع. حيث تمنح الترجمة، الهوية، طاقة على إعادة تعريف ذاتها والتفاعل والتطور، وتعمل على تعزيزها، لأن الهوية لا تصان بالانغلاق، بل بقدرتها على الدخول في علاقة نقدية وإبداعية مقابل حضارة الآخر. مع أهمية ترسيخ الفكر النقدي لدى الأجيال الشابة، ليتمكنوا من التمييز والانتقاء الجيد الهوية، وأن لا يفقدوا هويتهم الثقافية مع التدفق الكبير للمعلومات.

ولفتت إلى جهود مركز أبوظبي للغة العربية، في مشروع كلمة للترجمة، وكيفية اختيار نوع المحتوى والسياسات اللغوية وقنوات النشر، وارتباطها ببعضها كمنظومة متكاملة. بحيث يتم تقديم الترجمات بشكل جذاب، ومفهوم للجمهور العام، ويحافظ على ثراء اللغة، وأصالتها وجماليتها، مع اعتماد آليات نشر وتوزيع تضمن وصول الكتاب إلى القارئ، إلى جانب تبني المركز الإكثار من الترجمات النوعية، في مجالات التراث والهوية. ولفتت إلى قيام مشروع كلمة بترجمة أكثر من سبعين كتاباً، ضمن سلسلة "ثقافات الشعوب"، وترجمة أعمال يعرض محتواها الهوية، والثقافة العربية، من زوايا جديدة، كما في كتاب "الهوية الثقافية في روايات الهجرة العربية". إلى جانب أحدث إصدارات المشروع، كتابين للمستعرب الفرنسي أنديه ميكايل، هما "مسار مستعرب"، و"عربي عبر القرون".

وحول كيفية اختيار العناوين التي تتم ترجمتها، أوضحت الجاسم أن اختيار العناوين يشكّل جزءاً من استراتيجية ثقافية، يتابع فيها المركز الإصدارات العالمية في مختلف المجالات، ورصد الأعمال ذات القيمة الفكرية العالية، والكتب الفائزة بجوائز أدبية دولية، كما تقوم لجنة متخصصة بترشيح العناوين وتقيمها ليتم اختيارها، مع الاهتمام بكلاسيكيات الآداب والفكر التي لم تترجم سابقاً، في سبيل إعادة إنتاج المعرفة لتغني الهوية، والثقافة العربية.

وبالنسبة لما يخص الترجمة المعاكسة، لفتت الجاسم إلى أن المركز يستثمر بشكل كبير في تقدير التراث العربي، والعمل على إبراز هذا الإرث العربي وترجمته للعالم. وأن ترجماته المهمة في هذا المجال تكشف التحولات الحديثة في الخطاب الثقافي العربي من كتاب مغتربين، كما في كتاب "الهويات الثقافية البدوية والعباسية"، وكتاب "ألف ليلة وليلة"، وغيرهما.

وأوضحت أنه خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، تمّ إطلاق مشروع "كلمة إلى العالم"، الذي يهدف إلى ترجمة بعض أهم إصدارات المركز في الأدب العربي والإماراتي، إلى لغات العالم الكبرى لتعريف القارئ العالمي بثراء تراثنا الكلاسيكي والمعاصر، والسعي إلى تأمين ناشرين دوليين، وإن تطلب الأمر مزيداً من الوقت والجهد والعمل الممنهج على تطوير الشراكات، وتقديم ملفات الحقوق، لتقدم الثقافة العربية سرديتها بثقة إلى العالم".

ويُعتبر المؤتمر الدولي للترجمة والدراسات الثقافية، الذي يشارك فيه نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من دول عديدة، من أبرز المنصات العالمية المتخصصة في مجال الترجمة والدراسات الثقافية، ويشكّل منبراً للحوار، وتبادل الخبرات، واستكشاف أحدث الاتجاهات والممارسات، في هذا الحقل المعرفي الحيوي وتطبيقاته، في مختلف مجالات الحياة.

الرابط الإلكتروني :

زيارة المصدر

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon