نُشر في البيان
بتاريخ
الأنشطة والفعاليات
الملتقى السادس للمنتدى العربي للكتاب (اقرأ)،
تميز الملتقى السادس للمنتدى العربي للكتاب (اقرأ)، الذي أقيم، مؤخراً، في جناح وسط المدينة بدبي، بإقبال كبير، حيث بلغ عدد المشاركين الذين قرؤوا رواية (اليهودي الحالي) للروائي اليمني علي المقري، محور نقاش اللقاء، 16 فرداً من مختلف الأعمار والثقافات العربية، من ربات بيوت والطلبة والموظفين.ويُحسب للمنتدى القدرة على إدارة نقاش بين المشاركين، بأسلوب حضاري، خصوصاً في ظل ماهية فكرة وأحداث الرواية، حيث أتيح لكل منهم إبداء انطباعه عن الرواية وشخصياتها وأهم ما استوقفه فيها، قبل أن تتبادل الآراء بين مؤيد ومعارض لبعض الجوانب ومعارض بالمطلق، ليحتد الجدال، خاصة وأن الكاتب يتناول قضية شائكة معاصرة في إشكاليتها. وكانت النسبة الأكبر من الرافضين للطرح، سواء على صعيد مضمون العمل أو كيفية كسر شخصية فاطمة في الرواية، للتقاليد والقيود لمجتمع ديني محافظ، أو ما بررته لنفسها من فتاوى قدمها الراوي (الكاتب). كما اعترض البعض على تعاطف الكاتب مع جالية اليهود وتصويره الظلم الذي عانوه من مجتمع المسلمين، لكأنه يبرر لهم وحشيتهم راهناً، واحتج آخرون على غياب الموضوعية في الطرح، أو جرأة الفتاة على طلب الشاب للزواج.وأما الذين أعجبوا بالعمل فتمحورت انطباعاتهم حول الجرعة الكبيرة من الجدلية التي تثيرها الرواية، سواء بين القارئ ونفسه، أو قراء العمل في ما بينهم، وكذلك توصيل الكاتب لفكرة رؤية الآخر، أو كيف ينظر إلينا، وانفتاح جيل الشباب وقدرتهم على تجاوز الضغائن والعصبية، وشخصية فاطمة التي استقلت بفكرها من خلال ثقافتها، والقناعة بأن الحب وحده من ينتصر ويتغلب على الأعراف والحواجز والضغائن، وكذلك ما تولده الرواية في نفس القارئ من دافع للبحث والتقصي في التاريخ، واختيار الكاتب لقضايا مسكوت عنها في المجتمعات العربية. ( البيان