التفاصيل مفتاح نجاح أدب الطفل
يتطلب النهوض بأدب الطفل الوعي بالتفاصيل الدقيقة التي تصنع جودة الكتاب وتميّزه، ذلك ما شدد عليه أعضاء لجنة تحكيم «الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي»، مشيرين إلى أن بعض الأعمال الجيدة حُرمت من المنافسة بسبب عدم تحديد الفئة العمرية المستهدفة، ولفتوا إلى أن الحفاظ على اللغة العربية الفصحى هو شرط أساسي لا يمكن التنازل عنه في أي عمل موجه للأطفال.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين حول الجائزة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، بهدف تقييم الأعمال المتقدّمة والفائزة، بمشاركة عدد من أعضاء لجنة التحكيم: الرسامة الإيطالية فرانشيسكا دلّروتو، والدكتورة وفاء الشامسي، رائدة أدب الطفل واليافعين في سلطنة عُمان، والكاتبة القطرية شيخة الزيارة، وأدارت الجلسة إيمان محمد، مديرة البرامج والجوائز.
وقالت الدكتورة وفاء الشامسي: إن هناك بعض الأعمال لم تصل إلى المنافسة بسبب إغفالها التدقيق في الفئة العمرية، مع أنها تتمتع بالجودة؛ وذلك من خلال اختلاط الفئات على عدد من الناشرين، وخاصة بين فئتي «الكتاب المصوّر» و«كتاب الطفولة المبكرة».
وأضافت الشامسي أن جودة الطباعة والتغليف أصبحت عنصراً أساسياً في نجاح الكتاب المطبوع في ظل تنامي المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن لجنة التحكيم واجهت صعوبة في الاختيار بين عدد من الكتب المتقاربة في المستوى؛ إذ ارتكز في النهاية القرار على مدى قدرة العمل على توسيع أفق الطفل وإضافة قيمة إيجابية إلى وعيه وسلوكه.
بدورها، قالت الكاتبة شيخة الزيارة: «بعض الأعمال التي تلقتها اللجنة كانت جيدة في النص أو الطباعة، وليس في كليهما». مشيرة إلى أن بعض النصوص المتميزة لم تكن الرسومات فيها بالمستوى المطلوب.
كما أثنت شيخة على الناشرين الذين وضعوا قائمة محظورات للمحتوى، بحيث تزيد فرصة ترشح أعمالهم بعد اتفاقها مع معايير الجائزة.
وأضافت شيخة أن اللجنة استبعدت أي كتاب كُتب بلهجة محكية وليس باللغة العربية الفصحى، باستثناء الأغنيات أو الاقتباسات الموجودة داخل الكتب التي تم تأليفها بالفصحى.
من جانبها، أكدت الرسامة فرانشيسكا دلّروتو أن عملية اختيار القائمة القصيرة والفائزين جرت وفق آلية واضحة وشفافة، مشيرة إلى أن الهدف من الجائزة هو الارتقاء بمستوى الأعمال المشاركة. وقالت: «على الناشرين أن يدركوا ما يصلح وما لا يصلح قبل التقديم، فدورنا هو المساهمة في تطوير هذا المجال ودعم جودة الإصدارات المستقبلية».