نُشر في الإتحاد 16932
بتاريخ
الأنشطة والفعاليات
«التناص بين القصة القصيرة والفنون».. بـ«النادي الثقافي العربي»
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة جلسة قصصية بعنوان «التناص بين القصة القصيرة والفنون»، تحدث فيها الكاتب نواف يونس مدير تحرير مجلة الشارقة الثقافية، وقدم لها الدكتور عمر عبد العزيز، وحضرها إبراهيم بطي سعيد مدير النادي.
في تقديمه، قال الدكتور عمر عبد العزيز عن نواف يونس إنه كاتب صحفي، ومؤلف قصصي ومسرحي، وناقد أدبي، يتميز في كتاباته الأدبية بالاشتغال على موضوع المزج بين القصة والفنون، وإقامة حوار نصي بين تلك الأجناس، سعياً إلى فتح آفاق دلالية جديدة، والاستفادة من إمكانيات كل فن من أجل تطوير النص القصصي، الذي يقوم على الاختزال والتلميح، ويستر أكثر مما يكشف، الفن الأقدر على تضمين واقتباس الفنون الأخرى، في صياغة رمزية تفتح الباب واسعاً على التأويل اللامتناهي.
الكاتب نواف يونس قسم مداخلته إلى شقين، أولهما نظري، والثاني قراءة قصصية، وفي الشق النظري سعى يونس إلى تبين مسيرة القصة القصيرة تاريخياً، وكيف استفادت من فنون القول والفنون التشكيلية، وذكر أن القصة القصيرة انطلقت عبر نيكولاي غوغول، صاحب قصة «المعطف»، ثم استقرت واستوت على يد كل من مكسيم غوركي، وإدغار آلان بو وموباسان، وكانت في بداياتها واقعية، وقد تميزت بعدة خصائص فنية أعطتها استقلالية عن الرواية وهي أن الزمن فيها قصير ومكثف، والشخصية فيها واحدة متفردة، وإن وجدت أخرى فهي هامشية، والحدث في القصة قصير زمنياً، ساعة أو يوماً، كما أنها تتوغل في أبعاد النفس بدل الاستفاضة في وصف الأحداث الخارجية.
وأضاف نواف يونس أنه حدث تطور في القصة القصيرة في الخمسينيات في فرنسا، على يد كل من ساروت وألن روب غرييه، اللذين خلخلا تسلسل الحكاية، وغيرا بنية القصية، بحيث لم يعد مشروطاً أن ترتب على البداية فالعقدة فالنهاية، ثم جاءت بعد ذلك موجة التجريد التي اجتاحت الكتابة الغربية في ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وأشار يونس إلى أن بداية القصة كانت مع كتابات أحمد تيمور ويحيى حقي، وأما التجريب فبدأ متأخراً مع زكريا تامر، ومحمد المخزنجي، وكُتّاب كثر سعوا إلى توظيف الفنون في القصة القصيرة، فمنهم من اتكأ على السينما ووظف السيناريو، ومنهم من اتجه إلى الشعر، ومنهم من آثر الفنون التشكيلية، وكان همهم في ذلك هو الاستفادة من كل تلك الفنون لتنويع قدرات القصة وإضافة شيء جديد، والخروج من الواقعية الصارمة، من أجل ارتياد آفاق جديدة للكتابة القصصية العربية.
في الشق الثاني من مداخلته قرأ نواف يونس قصة قصيرة بعنوان «جرنيكا مرة أخرى»، وقال إنها محاولة تطبيقية لكيفية التناص مع الفنون الأخرى، من خلال إقامته حواراً مع لوحة الغرنيكا الشهيرة لبابلو بيكاسو، التي استوحاها من قصف الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية لقرية غرنيكا الإسبانية، لمساندة قوات القوميين الإسبان، وقد تركت القرية وأهلها أشلاء، وهذا ما عكسته لوحة بيكاسو، وفي قصة «الغرنيكا مرة أخرى» هناك شخص سارد يرسم لوحة بالأبيض والأسود للمحببين إليه، لكنه حين يبدأ تتداعى إليه الألوان بدلالتها المختلفة، لترسم عالماً متصارعاً، في طغاة وثوار وضوء وظلام، تصطرع فيه الإرادات وتسيل أنهار الدماء، وينتهي بانتشار الظلام، وكأنها النهاية، لكن بصيص أمل يبزغ في شكل أشعة متكسرة لشموس، توحي بأن الضوء لا بد أن يظهر في نهاية النفق.
الأمسية صاحبها افتتاح معرض فني في النادي للفنان السوري محمد زيدان، ضم ما يزيد على عشرين لوحة من الحجم المتوسط، لعب فيه على التشكيل واللون، مستعيداً ملامح مدينة حلب في شكل تشكيلات بصرية مرمزة، وألوان منتقاة من ضوء وشمس وظلال مدينته الأثيرة، وعكست ألوانه في الغالب ضوءاً منتشراً يوحي بالتفاؤل، واستشراف المستقيل.
في تقديمه، قال الدكتور عمر عبد العزيز عن نواف يونس إنه كاتب صحفي، ومؤلف قصصي ومسرحي، وناقد أدبي، يتميز في كتاباته الأدبية بالاشتغال على موضوع المزج بين القصة والفنون، وإقامة حوار نصي بين تلك الأجناس، سعياً إلى فتح آفاق دلالية جديدة، والاستفادة من إمكانيات كل فن من أجل تطوير النص القصصي، الذي يقوم على الاختزال والتلميح، ويستر أكثر مما يكشف، الفن الأقدر على تضمين واقتباس الفنون الأخرى، في صياغة رمزية تفتح الباب واسعاً على التأويل اللامتناهي.
الكاتب نواف يونس قسم مداخلته إلى شقين، أولهما نظري، والثاني قراءة قصصية، وفي الشق النظري سعى يونس إلى تبين مسيرة القصة القصيرة تاريخياً، وكيف استفادت من فنون القول والفنون التشكيلية، وذكر أن القصة القصيرة انطلقت عبر نيكولاي غوغول، صاحب قصة «المعطف»، ثم استقرت واستوت على يد كل من مكسيم غوركي، وإدغار آلان بو وموباسان، وكانت في بداياتها واقعية، وقد تميزت بعدة خصائص فنية أعطتها استقلالية عن الرواية وهي أن الزمن فيها قصير ومكثف، والشخصية فيها واحدة متفردة، وإن وجدت أخرى فهي هامشية، والحدث في القصة قصير زمنياً، ساعة أو يوماً، كما أنها تتوغل في أبعاد النفس بدل الاستفاضة في وصف الأحداث الخارجية.
وأضاف نواف يونس أنه حدث تطور في القصة القصيرة في الخمسينيات في فرنسا، على يد كل من ساروت وألن روب غرييه، اللذين خلخلا تسلسل الحكاية، وغيرا بنية القصية، بحيث لم يعد مشروطاً أن ترتب على البداية فالعقدة فالنهاية، ثم جاءت بعد ذلك موجة التجريد التي اجتاحت الكتابة الغربية في ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وأشار يونس إلى أن بداية القصة كانت مع كتابات أحمد تيمور ويحيى حقي، وأما التجريب فبدأ متأخراً مع زكريا تامر، ومحمد المخزنجي، وكُتّاب كثر سعوا إلى توظيف الفنون في القصة القصيرة، فمنهم من اتكأ على السينما ووظف السيناريو، ومنهم من اتجه إلى الشعر، ومنهم من آثر الفنون التشكيلية، وكان همهم في ذلك هو الاستفادة من كل تلك الفنون لتنويع قدرات القصة وإضافة شيء جديد، والخروج من الواقعية الصارمة، من أجل ارتياد آفاق جديدة للكتابة القصصية العربية.
في الشق الثاني من مداخلته قرأ نواف يونس قصة قصيرة بعنوان «جرنيكا مرة أخرى»، وقال إنها محاولة تطبيقية لكيفية التناص مع الفنون الأخرى، من خلال إقامته حواراً مع لوحة الغرنيكا الشهيرة لبابلو بيكاسو، التي استوحاها من قصف الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية لقرية غرنيكا الإسبانية، لمساندة قوات القوميين الإسبان، وقد تركت القرية وأهلها أشلاء، وهذا ما عكسته لوحة بيكاسو، وفي قصة «الغرنيكا مرة أخرى» هناك شخص سارد يرسم لوحة بالأبيض والأسود للمحببين إليه، لكنه حين يبدأ تتداعى إليه الألوان بدلالتها المختلفة، لترسم عالماً متصارعاً، في طغاة وثوار وضوء وظلام، تصطرع فيه الإرادات وتسيل أنهار الدماء، وينتهي بانتشار الظلام، وكأنها النهاية، لكن بصيص أمل يبزغ في شكل أشعة متكسرة لشموس، توحي بأن الضوء لا بد أن يظهر في نهاية النفق.
الأمسية صاحبها افتتاح معرض فني في النادي للفنان السوري محمد زيدان، ضم ما يزيد على عشرين لوحة من الحجم المتوسط، لعب فيه على التشكيل واللون، مستعيداً ملامح مدينة حلب في شكل تشكيلات بصرية مرمزة، وألوان منتقاة من ضوء وشمس وظلال مدينته الأثيرة، وعكست ألوانه في الغالب ضوءاً منتشراً يوحي بالتفاؤل، واستشراف المستقيل.