آخر الأخبار
Altibrah logo
رواية “طائر الجمال” للكاتبة فتحية النمر
نُشر في الخليج 12444 بتاريخ الأنشطة والفعاليات

رواية “طائر الجمال” للكاتبة فتحية النمر

احتضنت قاعة أحمد راشد ثاني في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الأمسية النقدية التي نظمها نادي القصة في الاتحاد وحضرها عدد من الكتاب والشعراء والنقاد والإعلاميين ومتابعي فعاليات النادي، وخصصت لقراءة رواية “طائر الجمال” للكاتبة فتحية النمر، وقدم خلالها عبدالفتاح صبري قراءة نقدية جاءت تحت عنوان “طائر الجمال: قصة الحب أم السخرية من الرجل؟” . ورواية النمر الجديدة هذه، هي حكاية شخصية استفزازية كانت تسكن الكاتبة زمناً طويلاً باعترافها، إلى أن كتبتها، ناقلة إياها إلى فضاء الورق، مادامت الكتابة لديها تطهراً من القلق والتوتر، لتجيب خلال عملها هذا عن سؤال إشكالي قديم- كما تنظر لذلك- حول سبب إفراد كل تلك المساحة من الحرية للرجل في اتخاذ القرارات المصيرية، كي يتنازل عن تلك القرارات، متى شاء وأراد، بينما ليس للمرأة- في المقابل- شيء من ذلك، لأن ما يبغيه يكمن في دائرة مقدوره، بينما عليها السكوت، والركون إلى الصمت، في أغلب الأحوال، وإن كانت النتائج مجرد خسارات وانهزامات كثيرة، وهي إذ تتناول أنموذج بطل روايتها من الواقع، فهو ليس المقصود، تحديداً، كما ترى، مادام أن ما تكتبه ليس سيرة ذاتية لرجل بعينه، أو امرأة بعينها، إنه ممثل لأفراد كثر، بحسب رؤيتها، مادام أن الرجل المزواج واقع موجود، كي ترى أن الزواج ليس ملكية تامة من قبل الطرفين: الرجل والمرأة، وإن المقياس الذي يربط بينهما قابل للتغيير، ومن هنا، فقد قررت تقمص هذا الرجل، لتغوص في أعماقه، مستعيرة نظره، وسمعه، وقلبه، لتبدأ التوصيف والتحليل، كي تكون روايتها الجديدة، صدى كل ذلك، وإن كانت ترى أن للرجل نظرته الأخرى، له موقفه الآخر، مسوغاته الأخرى، وهو شأن “خليل” بطل الرواية، حيث إنه في معرض بحثه عن السعادة، يصطاد ما رسمه من مواصفات للمرأة، متنقلاً من واحدة إلى أخرى، بيد أنه- في النهاية- لا يصل إلى مبتغاه، كي يعود إلى المربع الأول، حيث: التيه، والشعور، واللاجدوى، والفراغ، لتركز على مقولة “القط يحب خناقه” عندما ترصد عدستها حال البطل المتخبط في دوامة متاهته التي لامنجى منها .عبدالفتاح صبري في قراءته للرواية رأى أن النمر لاتزال تستمر في التفتيش والبحث عن الموضوع العاطفي الإنساني، كاستمرار لروايتيها الأوليين: “السقوط إلى أعلى” و”للقمر جانب آخر”، حيث ألبست فيه المرأة ثوب الجرأة والبحث في تحد واضح للخطاب الذكوري . وقال صبري “هذه الجرأة تجعلنا نعيد الانتباه إلى موجة الكتابات النسائية في السرد الإماراتي، وإن كنا سنجد في روايتها الجديدة، أن الأنثى تبوح، و”تفضفض” عن عوالمها، ورؤاها، وتقويمها للرجل، من خلال تسليط الضوء على شخصية “البطل خليل”، الزوج الضعيف، عاشق الجمال، والباحث عن دفء الأنثى وليس الأنثى نفسها، مادام أنه يسوح باحثاً عن الأنثى الجميلة البيضاء” . ( الخليج 12444 )

المزيد من الأخبار في

 الأنشطة والفعاليات  الخليج 12444

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon