نُشر في البيان 15414
بتاريخ
الأنشطة والفعاليات
«شغف القراء وأذواقهم» تثير أسئلة حول شكل ومحتوى الكتاب
أسئلة عميقة تثيرها كل ورشة وكل ندوة وكل فعالية في «معرض الشارقة الدولي للكتاب» في نسخته الـ 41، والتي تستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، حيث يحفل هذا الحدث الثقافي الدولي بالعديد من الجلسات الفكرية والثقافية التي تناقش مواضيع مرتبطة بالكتاب والحياة، ومن ذلك جلسة «شغف القراء وأذواقهم»، التي استضافت الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني، ورئيس تحرير مجلة «أخبار الأدب» المصرية علاء عبد الهادي، والكاتبة النيجيرية حديزة الرفاعي، والروائية الأمريكية ليزا جاردنر، وأدارت الجلسة همسة يونس.
وقال الإعلامي علاء عبد الهادي: «إن شغف القراء الحقيقي يتولد من مثل هذه المعارض الاحترافية الصاخبة بالمعرفة»، مشيداً بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، كمكان يضج بالحياة ويحتفي بأبدع ما ينتج الإنسان وهو الكتاب، طارحاً سؤال الأذواق والتغيرات التي طرأت بفعل الوسائط الجديدة، مؤكداً أن أمة «اقرأ» تقرأ، نافياً اتهامات النمطية حول تراجع القراءة في عالمنا العربي، ومؤكداً أن ثمة جيلاً قارئاً ومتعطشاً لكل جديد، لكن نحتاج رفع سقف الإبداع، والانفتاح على مختلف الثقافات.
وتحدث عبد الهادي عن الشكل والمحتوى وأثرهما في سلوك القراء وتوجهات الجمهور وتحفيزه على الاقتناء، مضيفاً إنه أمر شغل اهتمام الناس، حيث التسويق أصبح يحدد العناوين الجاذبة أحياناً، لكن تبقى القيمة الفعلية للكتابة ثابتة برأي النقاد المتخصصين، وللجمهور اعتباراته الأخرى غير الخاضعة للقياس.
وضمت الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني صوتها لعبد الهادي وقالت: «إن القراءة بخير، وإن كنا نجلد ذواتنا في كثير من الأحيان»، وقدمت تفصيلات وفوارق بين الأزمنة والأجيال والوسائل، والاهتمام المنقطع النظير من قبل أجيال اليوم بكل ما يتعلق بالخيال العلمي والفضاء، ما جعلها كجدة أولاً وكاتبة قصص الأطفال ثانياً تفكر في التواصل مع أحفادها وفهم عوالمهم والاقتراب منها، والبحث عن حمولات قصصية مشوقة مليئة بالقيم والدروس يستطيع أطفال اليوم تقبلها وقراءتها دون ملل، مضيفة إن أطفال الأمس كان باستطاعتهم قراءة قصة من مئة صفحة، وهو أمر يستحيل اليوم، نتيجة لقصر النفس والميل لما هو بصري.
وتحدثت الكاتبة النيجيرية حديزة الرفاعي عن منظورها لتجربة الأدب النيجيري، وما الذي يريده الشباب، مؤكدة أن الرواية النيجيرية في مرحلة ما تناولت مواضيع جوهرية مرتبطة بالعرق والفساد، لكن القراء اليوم يبحثون عن مواضيع جديدة أكثر ارتباطاً بالخيال، مضيفة إن أدب الطفل النيجيري بحاجة إلى مزيد من الإسهام في مجالاته، ويكاد يكون قليلاً، ولا تزال بطلته طفلة شقراء، في حين أنه من حق أطفال نيجيريا أن يقرأوا عن أبطال يشبهونهم ومن وحي بيئتهم.
وأشارت الرفاعي إلى أن الأمر نفسه يرتبط أيضاً بالثقافات والتنوع في نيجيريا، فأغلب الكتاب جنوبيون، بينما توجد أقلية مسلمة في الشمال لا يعرف الناس الكثير عن ثقافتها، وانحازت الرفاعي إلى أهمية شكل الكتاب في جذب القراء موضحة بعض التجارب في هذا الأمر.
وقالت الروائية الأمريكية ليزا جاردنر، إنها ككاتبة لا تتفق نهائياً مع نظرية الشكل قبل المضمون، وتحاول قدر المستطاع أن يظل جوهر الحكاية هو المحدد الأول لكل ما يجري من تغييرات لاحقة قد تطرأ على الكتاب، مبينة أن هناك أحداثاً مهمة تروى وتكتب لأن القصة لها تأثير، رغم توجهات سوق المتعة والترفيه، وعلينا أن نتعامل مع هذا الأمر، وكذلك تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي، التي أيضاً على الكتاب أن يركبوا موجتها، فهي ناشر قوي لهذه القصص، ومتابعوها عنصر أساسي في القصة ورسالتها.
وقال الإعلامي علاء عبد الهادي: «إن شغف القراء الحقيقي يتولد من مثل هذه المعارض الاحترافية الصاخبة بالمعرفة»، مشيداً بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، كمكان يضج بالحياة ويحتفي بأبدع ما ينتج الإنسان وهو الكتاب، طارحاً سؤال الأذواق والتغيرات التي طرأت بفعل الوسائط الجديدة، مؤكداً أن أمة «اقرأ» تقرأ، نافياً اتهامات النمطية حول تراجع القراءة في عالمنا العربي، ومؤكداً أن ثمة جيلاً قارئاً ومتعطشاً لكل جديد، لكن نحتاج رفع سقف الإبداع، والانفتاح على مختلف الثقافات.
وتحدث عبد الهادي عن الشكل والمحتوى وأثرهما في سلوك القراء وتوجهات الجمهور وتحفيزه على الاقتناء، مضيفاً إنه أمر شغل اهتمام الناس، حيث التسويق أصبح يحدد العناوين الجاذبة أحياناً، لكن تبقى القيمة الفعلية للكتابة ثابتة برأي النقاد المتخصصين، وللجمهور اعتباراته الأخرى غير الخاضعة للقياس.
وضمت الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني صوتها لعبد الهادي وقالت: «إن القراءة بخير، وإن كنا نجلد ذواتنا في كثير من الأحيان»، وقدمت تفصيلات وفوارق بين الأزمنة والأجيال والوسائل، والاهتمام المنقطع النظير من قبل أجيال اليوم بكل ما يتعلق بالخيال العلمي والفضاء، ما جعلها كجدة أولاً وكاتبة قصص الأطفال ثانياً تفكر في التواصل مع أحفادها وفهم عوالمهم والاقتراب منها، والبحث عن حمولات قصصية مشوقة مليئة بالقيم والدروس يستطيع أطفال اليوم تقبلها وقراءتها دون ملل، مضيفة إن أطفال الأمس كان باستطاعتهم قراءة قصة من مئة صفحة، وهو أمر يستحيل اليوم، نتيجة لقصر النفس والميل لما هو بصري.
وتحدثت الكاتبة النيجيرية حديزة الرفاعي عن منظورها لتجربة الأدب النيجيري، وما الذي يريده الشباب، مؤكدة أن الرواية النيجيرية في مرحلة ما تناولت مواضيع جوهرية مرتبطة بالعرق والفساد، لكن القراء اليوم يبحثون عن مواضيع جديدة أكثر ارتباطاً بالخيال، مضيفة إن أدب الطفل النيجيري بحاجة إلى مزيد من الإسهام في مجالاته، ويكاد يكون قليلاً، ولا تزال بطلته طفلة شقراء، في حين أنه من حق أطفال نيجيريا أن يقرأوا عن أبطال يشبهونهم ومن وحي بيئتهم.
وأشارت الرفاعي إلى أن الأمر نفسه يرتبط أيضاً بالثقافات والتنوع في نيجيريا، فأغلب الكتاب جنوبيون، بينما توجد أقلية مسلمة في الشمال لا يعرف الناس الكثير عن ثقافتها، وانحازت الرفاعي إلى أهمية شكل الكتاب في جذب القراء موضحة بعض التجارب في هذا الأمر.
وقالت الروائية الأمريكية ليزا جاردنر، إنها ككاتبة لا تتفق نهائياً مع نظرية الشكل قبل المضمون، وتحاول قدر المستطاع أن يظل جوهر الحكاية هو المحدد الأول لكل ما يجري من تغييرات لاحقة قد تطرأ على الكتاب، مبينة أن هناك أحداثاً مهمة تروى وتكتب لأن القصة لها تأثير، رغم توجهات سوق المتعة والترفيه، وعلينا أن نتعامل مع هذا الأمر، وكذلك تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي، التي أيضاً على الكتاب أن يركبوا موجتها، فهي ناشر قوي لهذه القصص، ومتابعوها عنصر أساسي في القصة ورسالتها.