آخر الأخبار
Altibrah logo
«وين الخيل دوا العليل».. توثيق دقيق للحياة في الإمارات قديماً
نُشر في الإتحاد 16125 بتاريخ الأنشطة والفعاليات

«وين الخيل دوا العليل».. توثيق دقيق للحياة في الإمارات قديماً

بالتزامن مع احتفالات الدولة بيوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 أغسطس من كل عام، نظم نادي «كلمة» للقراءة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية، جلسة حوارية لمناقشة كتاب «وين الخيل دوا العليل» لمؤلفته الشيخة صبحة جابر الخييلي والصادر عن مشروع «إصدارات» بدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وذلك في مكتبة زايد الإنسانية بمقر مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي.
شارك في الجلسة كل من: الدكتورة عائشة بالخير، والدكتورة عزة هاشم، والفنانة خلود الجابري، ومليحة العبيدلي، والباحثة عبير محمد باشراحيل، وأدارتها الشاعرة والباحثة شيخة الجابري. وتناولت المتحدثات في الجلسة الدور البارز الذي لعبته المرأة الإماراتية في المجتمع على مر السنين، واعتبرن أن مؤلفة الكتاب الشيخة صبحة الخييلي تمثل نموذجاً فريداً من نساء الإمارات، متوقفات أمام حرصها الشديد على حفظ التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وأشارت شيخة الجابري إلى أهمية الجلسة التي تمثل أول تعاون بين مؤسسة التنمية الأسرية ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ونادي «كلمة» للقراءة، وتحدثت عن حرص مؤلفة الكتاب على تقديم معلومات صادقة وحقيقية عن الحياة في الإمارات قديماً، وبالتحديد في البادية من خلال تجربتها الشخصية، ولذلك تعتبر أول امرأة تكتب عن الطب الشعبي من واقع تجربتها الخاصة، فالكتب الأخرى الموجودة في نفس المجال تقدم معلومات عن الطب الشعبي ولكنها ليست عن تجارب شخصية.
ومن جانبها، رأت الدكتورة عائشة بالخير أن أهمية الكتاب تكمن في نجاح مؤلفته في رسم صورة كاملة للحياة في المجتمع الإماراتي في ذلك الوقت، والعادات والتقاليد والممارسات المرتبطة بالفرد منذ ولادة الطفل وعلى امتداد عمره، وجسدت خصوصية مجتمع الإمارات في البادية وما كان يتميز به من ثراء في تفاصيل الحياة اليومية، مع اعتمادها على مفردات تكاد تكون مندثرة في الوقت الحالي لارتباطها بالتداوي بالأعشاب. كما ربطت عائشة بالخير في نظرتها التحليلية بين مضمون الكتاب وعدد من الثيمات، التداوي بالأعشاب والعلاج النفسي، تدوين التداوي والذاكرة الإماراتية، التداوي بالأعشاب والهوية الوطنية، معتبرة أن الكتاب يقدم مثالاً على انفتاح الإمارات منذ القدم على الآخر والذي تجلى في الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى، ناهيك عن إشارتها إلى الأصول اللغوية الفصحى للمصطلحات الواردة في الكتاب، لتخلص إلى أن الكتاب عميق جداً، متمنية أن يكون ضمن المناهج العلمية التي تعلم الطب البديل.
وألمحت الدكتورة عزة هاشم إلى أن الكتاب يفتح المجال للمقارنة بين الممارسات التي كانت متبعة في مجتمع الإمارات، وتلك المتبعة في مصر، بما يكشف عن تشابه كبير بينهما، فيما أشارت الفنانة خلود الجابري إلى فنيات الكتاب مشيدة بوجود صور النباتات والأشجار والأعشاب التي تعرف القارئ على البيئة الإماراتية، مؤكدة أن معرفة نباتات البيئة وكيفية جمعها وغير ذلك من أمور الحياة اليومية أمر يرتبط دائماً بالنساء، باعتبارهن حافظات للتراث، ومن شأن هذا الكتاب أن يشجع الأمهات والجدات على كتابة تجاربهن في مجالات أخرى كالطبخ أو التربية أو التدريس أو الأزياء أو الرسم. واقترحت أن يتم تقديم الكتاب في المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة لإعادة إحياء التراث المرتبط بالتداوي بالأعشاب.
أما مليحة العبيدلي فقالت إن الكتاب يقدم منظومة متكاملة للعلاج بالأعشاب، مع معلومات ونصائح دقيقة عن مواقيت العلاج المناسبة والجرعات وكيفية التداوي بما يعكس جهداً واهتماماً كبيرين بالتفاصيل.
واستعرضت عبير باشراحيل تجارب واقعية لحالات ناجحة للتداوي بالأعشاب، وتطرقت لعدة محاور من بينها التشابه بين الممارسات التراثية في الإمارات مع المجتمعات الأخرى، وإيمان أهل البادية بأن كل عشبة نابتة فيها لها حكمة ثابتة. واعتبرت أن أهمية الكتاب تنبع من كونه تجربة حقيقية للكاتبة، مما يكسبه مصداقية كبيرة.

الرابط الإلكتروني :

زيارة المصدر

المزيد من الأخبار في

 الأنشطة والفعاليات  الإتحاد 16125

شارك مع أصدقائك

مشاركة facebook icon مشاركة x icon