العين قصص في كتابات الرحالة .. استكشاف المدينة في عيون الآخر


انعكست مكانة مدينة العين التاريخية والتراثية والحضارية وخصوصيتها على فعاليات معرض العين للكتاب الذي وضعها على برنامجه الثقافي من خلال أكثر من جلسة إحداها عقدت بعنوان «العين.. قصص في كتابات الرحالة».
إلى ذلك، أكد الباحث والمؤرخ حمدان الدرعي أن مدينة العين حظيت بمكانة مهمة على اختلاف العصور، حيث استطاعت هذه الواحة وارفة الظلال، وفيرة المياه أن تأسر قلوب من عاشوا فيها، ولا تزال الشواهد التاريخية قائمة على أصولها وشاهدة على معاصرة هذه الواحة للعديد من الأزمنة والحقب التاريخية، مستعرضاً عدداً من كتابات الرحالة والمستشرقين عن مدينة العين مدعمة بصور ووثائق تاريخية تؤكد أهمية واحة العين الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية والديموغرافية.
ومن ضمن الوثائق التي عرضها الدرعي ملف يحتوي على تقرير واحد جمعه العقيد مايلز، الوكيل السياسي في مسقط أثناء زيارته للمنطقة عام 1875، ويحتوي على وصف شامل للسمات الجغرافية والنباتية للمنطقة بين مسقط والعين والواحات الأخرى، مشيراً إلى أن تقرير مايلز يعد سرداً شخصياً لانطباعاته عن الآثار والنجوع في المنطقة، وأصولها القديمة في الأساطير وما أصبحت عليه في الوضع المعاصر، كما رسم مايلز خرائط أولية عن التوزيع الجغرافي للواحات.
وقال الدرعي «السير بيرسي كوكس أقام في منطقة الخليج العربي في الفترة من 1904إلى 1919 حيث تم تعيينه أول مقيم سياسي بريطاني بالإنابة في الخليج العربي، وذكر السير كوكس في كتاباته أنه أبحر من مسقط إلى أبوظبي عام 1902 ومن ثم توجه ومرافقوه بالجمال إلى واحة العين، كما جاء على ذكر بناء قلعة الجاهلي على يد الشيخ زايد الأول الذي وصفه كوكس بأنه رجل شديد الكرم تكفل بدعم رحلته، بالإضافة إلى مدح نظامه في الحكم».
وتابع: وأما «الرحالة أوشيا فكان شخصاً غير مألوف، وكان يعمل في سلاح الطيران البريطاني وقد جاء إلى الجزيرة العربية بطائرة ألمانية ووصل بها إلى دبي في نوفمبر 1944، وقد قام بزيارات عدة إلى العين، إلا أن أجمل رحلاته كانت تلك التي قام بها لصحراء الربع الخالي وبهذا أدرج اسمه مع المستكشفين البريطانيين المشهورين للربع الخالي أمثال توماس وفيليبي وثيسجر».
وتناول الدرعي ألفريد ثيسجر الذي كان مبعوثاً من قبل شركة الشرق الأوسط لمكافحة الجراد إلى عمان للسفر إلى الربع الخالي من أجل جمع معلومات عن تنقلات الجراد.
وفي عام 1949 جاء ثيسجر إلى العين حيث استقبله المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقد رافقه في بعض رحلات الصيد، وسجل إعجابه الشديد بشخصية الشيخ زايد وحب شعبه له، حيث كتب قائلاً: «لقد أحبوه لأسلوبه السهل غير الرسمي ولطفه الشديد، واحترموا قوة شخصيته وذكاءه وحكمته وقوته»، وقد كتب ثيسجر بكل إعجاب عن تجمع الحشود حول الشيخ زايد أينما ذهب، محاطاً بالاحترام والاهتمام الكبيرين. وأشار الباحث إلى أن ثيسجر آخر الرحالة الكلاسيكيين في تلك الحقبة الزمنية التي تسبق إقامة الاتحاد.وسلطت الجلسة الضوء على عدد من سجلات حكومة الهند البريطانية، وكتابات الوكلاء السياسيين البريطانيين لما لها من أهمية في رصد التحولات السياسية والاقتصادية والأوضاع المعيشية، والتأكيد على أهمية واحة العين التاريخية والاستراتيجية والسياسية والثقافية.


نشر في الإتحاد 16881 بتاريخ 2021/09/25


الرابط الإلكتروني : https://www.alittihad.ae/news/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/4223495/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9---%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D8%B4%D8%A7%D9%8

المزيد من الأخبار في الأنشطة والفعاليات- الإتحاد 16881

شارك هذا الخبر مع أصدقائك تويتر فيسبوك جوجل


أضف تعليقاً

تعليقات الزوار


التبراة : والجمع ( تباري ) وهي المغاصة التي يكثر في قاعها المحار الذي يحتوي على اللؤلؤ . فيقال ( المركب عنده تبراه ) أي وجد مغاصة يكثر فيها اللؤلؤ في قاعها الرملي . وقيل أن مناطق ( التبراة ) تسري ليلاً من مكان إلى آخر ، وأن المحار يطوف على سطح البحر ، فيلمع وكأنه ألوف المصابيح الدقيقة المنثورة على سطح البحر ، فتلاحقه سفينة الغوص حيثما ذهب . ( معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

التبراة : موقع إماراتي يتناول مئات المواضيع التي تضيء شعلة حب الكتاب لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ( شخصيات وهيئات ومؤسسات ) في نشر ودعم الكتاب على مستوى العالم وبكل اللغات . كما يعرض لأكثر من ألف عنوان كتاب يتم نشره سنوياً منذ بداية الألفية الثالثة .

ملاحظة : الموقع عبارة عن قاعدة معلومات فقط و لا يتوفر لديه نسخ من الكتب .

عداد الموقع

الكتب
27864
المؤلفون
15733
الناشرون
1637
الأخبار
9028

جميع الحقوق محفوظة - موقع التبراة