نُشر في الإمارات اليوم
بتاريخ
من كل زاوية خبر
أرشيف الفن الإماراتي.. توثيق للتشكيل منذ 300 عام
مسيرة تمتد لما يزيد على 300 عام يستعرضها مشروع «أرشيف الفن الإماراتي»، الذي أعلن عن إطلاقه في الأمسية التي أقيمت في «جاليري قصر الإمارات» بأبوظبي، ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2016.ويستعرض المشروع، الذي يأتي تنفيذه بالتعاون بين جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، عبر موقع إلكتروني؛ تاريخ الفن في الإمارات، الذي يسجل تقديراً خاصاً لفن التشكيل البصري في منطقة الإمارات قبل أكثر من 300 عام؛ منذ عهد الشاعر القديم، الماجدي بن ظاهر، الذي كان يرسم بمادة دبس التمر نخيلاً وجِمالاً على جدران بيتِه الطيني قبل أن يستقبل ضيوفه من مريدي الاستماع إلى قصائده، وذلك لكي يخلق البيئة الفنية المناسبة للجمالين البصري والسمعي؛ بحسب ما ذكر رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ناصر عبدالله، خلال الأمسية التي أدارها الكاتب سامح كعوش، مستعرضاً جوانب من مسيرة وتاريخ الفنون البصرية التشكيلية.وعن أهمية المشروع؛ قال ناصر عبدالله، إنه «يهدف إلى توثيق حكاية الفن في الإمارات، فهو يمثل منصة إلكترونية لجمع وإتاحة المعلومات عن التاريخ والفن لتسهيل الوصول إليها، والكتابة في مجال الفنون عبر الاستعانة بمصادر موثقة، كما يعمل على خلق قنوات تفاعلية مع الجمهور من الباحثين والطلاب والفنانين والمهتمين، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الثقافية والتعليمية».وأوضح أنه ليس مجرد أرشيف لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، لكنه أرشيف للدولة وللحركة التشكيلية في الإمارات كلها «هو مشروع للحياة لن ينتهي، إذ ستتم إضافة كل ما تشهده الساحة التشكيلية من أحداث ومعارض لمحتوى الموقع، كما ستشهد المراحل المقبلة من المشروع إضافة المزيد من الوثائق، إذ يضم أرشيف الجمعية ما يتعدى 10 آلاف صفحة، تم تضمين أهمها في الموقع، ومازال هناك الكثير». كما أشار إلى أن المشروع يتضمن دمج أرشيفات الفنانين، والمؤسسات العاملة في المجال، وبرامج ثقافية وفكرية وبحوث أكاديمية. من جانبه؛ أشار مدير تحرير المشروع، الكاتب والناقد علي العبدان، إلى تركيزه على كيفية تحرير المادة الخاصة بتاريخ الفنون في الإمارات، رغم أهمية بيان الخط التاريخي لهذه المسيرة، إذ استفاد من مواد أرشيفية لديه مثل قصاصات الصحف وقرارات لمجلس إدارة الجمعية وغيرها، لتصنع خطاً وهمياً يرسم أمام المشاهد التطور التاريخي لمسيرة الفن التشكيلي.وأضاف: «أنا من جيل وسط في الفنون، إذ التحقت بالجمعية في عام 1988، فكان لي نظر في الماضي والمستقبل، إلى جانب اهتمامي الشخصي بالأرشفة، وأحتفظ بالكثير من الوثائق المتعلقة بالجمعية وتاريخ الفن التشكيلي في الإمارات، بالإضافة إلى أن لي كتابات سابقة عن تاريخ فن الكاريكاتير. وخلال العمل على المشروع حاولت أن أكتب في أكثر من مسار بصفة مستقلة، لأن هناك قيماً لا نلتفت إليها في التناول العام»، لافتاً إلى أنه ينوي، عبر الموقع، تصويب بعض العبارات الشائعة في النقد العربي، والخلط بين المصطلحات مثل مصطلحات «الحداثة» و«ما بعد الحداثة»، و«المفاهيمية في الفن» وغيرها.وأوضح العبدان أن الموقع الإلكتروني، الذي تم إطلاقه، يمثل هوية تعريفية لما سيكون عليه المشروع، وهو قابل دائماً للتغيير والتعديل، سواء بالحذف أو الإضافة أو التصويب، لأن الهدف الأساسي من المشروع يقتضي ذلك.